فهرس الكتاب

الصفحة 2805 من 3018

-المطلب الثاني: من لم يعرفن (المبهمات) .. .وفيه فرعان:

-الفرع الأول: من نسبن إلى أفراد، أو قبائل، أو نحوهما .. . وفيه أقسام:

-القسم الثاني والخمسون: ما ورد في فضل امرأة من أحمس-رضي الله عنها-

1919 - [1] عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قَال: إني سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: (إنَّ أسرَعَ أمَّتي بي لحُوقًَا في الجنَّةِ: امْرَأةً منْ أَحْمَس [1] .

هذا الحديث رواه: الإمام أحمد [2] -وهذا من لفظه-عن أبي أحمد [3] ، ورواه - أيضًا: أبو يعلى [4] عن أبي خيثمة عن محمد بن عبد الله الأسدي، كلاهما عن أبان بن عبد الله البجلي عن كريم بن أبي حازم عن جدته سلمى بنت جابر عنه به .. . ولأبي يعلى: (إن أول أمتي لحوقًا بي في الجنة: امرأة من أحمس) . والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [5] ، وقال - قد عزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى: (وسلمى لم أجد وثقتها، وبقية رجال أحمد ثقات) اهـ. وسلمى هذه ترجم لها الحسيني في التذكرة [6] ، وفي الإكمال

(1) وأحمس من بجيلة، كما تقدم عند الحديث ذي الرقم/462. وهذه المرأة لا تعرف.

وقَال السندي في حاشيته على مسند الإمام أحمد (6/ 373) : (والظاهر أنها فاطمة، أو أمها خديجة - والله تعالى أعلم -) اهـ، وعلى قوله نكت .. . أولاها: أنّ خديجة، وفاطمة قرشيتان، وقريش من الحمس، لا من أحمس! والحمُس هم: قريش، ومن ولدت قريش، وكنانة، وجديلة قيس. سموا حمسًا لأنهم تحمسوا في دينهم- أي: تشددوا -. - انظر: النهاية (باب: الحاء مع الميم) 1/ 440.

والثانية: ورد في أحاديث، منها حديث عائشة - رضي الله عنها - عند الشيخين، قَالت: دعا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فاطمة في شكواه الَّذي قبض فيه فسارها بشيء فبكت، ثم دعاها، فسارها فضحكت، فسألتها عن ذلك، فقالت: ( .. . ثم سارني أني أول أهله يتبعه، فضحكت) ، فقالت في حديثهما: (أول أهله) ، وفي حديث ابن مسعود هذا: ... (أسرع أمتي) ، وفي لفظ: (إن أول أمتي) ، وبين اللفظين فرق لا يخفى. والثالثة: خديجة - رضي الله عنها - لا تدخل في الحديث؛ لقوله فيه: (إن أسرع أمتي بي لحوقًا .. .) ، ومعلوم أنها - رضي الله عنها - ماتت قبل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بزمان!

(2) (6/ 372) ورقمه/ 3822.

(3) ورواه: ابن أبي عاصم في الأوائل (ص/ 96) ورقمه/ 131 عن محمد بن عبد الرحيم عن أبي أحمد به.

(4) (9/ 225) ورقمه/ 5328.

(6) (4/ 2338) ت/ 9902.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت