فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 3018

جرير عن زيد بن أسلم أن خوات ابن جبير قال، فذكره ... وزيد بن أسلم ثقة، لكنه يرسل، وفيما يظهر أن حديثه عن خوات بن جبير -رضي الله عنه- مرسل؛ فقد ذكر جماعة من النقاد [1] أن حديث زيد عن أبي أمامة، وجابر بن عبد الله، ورافع بن خديج، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر، وغيرهم مرسل، بل ذكروا إن حديثه عن سعد بن أبي وقاص، وعائشة، وأبي هريرة -ممن تقدمت وفاتهم- مرسل -أيضًا-، وهؤلاء كلهم مات بعد خوات بن جبير بسنين، تتراوح ما بين خمس عشرة إلى ست وأربعين! وفي أحد إسنادي الطبراني عن جرير بن حازم عنه: أبو غسان أحمد بن سهل، له غرائب، ومناكير. وفي الآخر: الهيثم بن خالد، وشيخه داود بن منصور، وهما ضعيفان ... فالحديث ضعيف، لم أقف على أسانيد له إلّا ما تقدم، ولا أعلم ما يشهد له-والله سبحانه أعلم-.

-القسم الثامن والستون: ما ورد في فضائل خلاد بن رافع الأنصاري، الخزرجي-رضي الله عنه-

1369 - [1] عن رفاعة بن مالك -رضي الله عنه- قال: خرجت أنا، وأخي خلاد مع رسول الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- إلى بدر، على بعير لنا أعجف، حتى إذا كنا بموضع البريد - الذي خلف الروحاء [2] - برك بنا بعيرنا، فقلنا: اللهم لك علينا لئن أديتنا إلى المدينة لننحرنه. فبينا نحن كذلك إذ مر بنا رسول الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم-، فقال: (مَا لَكُمَا) ؟ فأخبرناه أنه برك علينا. فنزل رسول الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- فتوضأ، ثم بصق في وضوئه، ثم أمرنا، ففتحنا له فم البعير، فصب في جوف البكر من وضوئه، ثم صب على رأس البكر، ثم على عنقه، ثم على حاركه، ثم على سنامه، ثم على عجزه، ثم على ذنبه، ثم قال: (اللّهمَّ احمِلْ رَافِعًَا، وخَلاَّدَا) . فمضى رسول الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- وقمنا نرتحل، فارتحلنا، فأدركنا النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- على رأس المنصف [3] ، وبكرنا أول الركب، فلما رآنا رسول الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- ضحك.

هذا حديث رواه: البزار [4] عن أحمد بن منصور عن يعقوب بن محمد [5] عن عبد العزيز بن عمران عن رفاعة بن يحيى الأنصاري عن معاذ بن رفاعة عن أبيه به ... وقال: (وهذا

(1) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ 63 - 64) ت/97، وجامع التحصيل (ص/ 178) ت/211.

(2) -بفتح الراء، وسكون الواو، والحاء المهملة- موضع على خمسة وسبعبن كيلو-تقريبًا- من المدينة. - انظر: معجم المعالم الجغرافية (ص/ 143، 164) .

(3) هكذا وقع في المطبوع من مسند البزار، وأظن أن صوابها: (المُنْصَرف) ، يعرف اليوم بالمسيجيد، وهي اليوم قرية عامرة على ثمانين كيلو-تقريبًا- من المدينة. - انظر: معجم المعالم الجغرافية (ص/ 303 - 304) .

(4) (9/ 181) ورقمه/3728، ومن طريقه: أبو نعيم في المعرفة (2/ 964 - 965) ورقمه/2489 - الوطن-.

(5) وكذا رواه: أبو نعيم في الموضع المتقدم من المعرفة (2/ 965 - 966) ورقمه/2489 عن الطبراني بسنده عن أحمد ابن سنان عن يعقوب بن محمد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت