منه بعد التغير [1] -والله أعلم- .. . والحديث ضعيف جدًا؛ لما تقدم من حال إسحاق بن يحيى.
•وفي تأييد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأنصار من الأوس، والخزرج أحاديث ثابتة، تقدمت في فضائلهم، فيها غنية عن هذا. والأنصار يمانيون، قحطانيون، ولم يتفق أهل العلم بالنسب إلى نسبتهم إلى إسماعيل بن إبراهيم-عليهما السلام- [2] .
•وتقدمت عدة أحاديث في فضائل الأنصار في المباحث: الثاني، والثالث، والخامس .. . ومنها: ما رواه: الإمام أحمد، والطبراني في الكبير من حديث عتبة بن عبدٍ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال -في حديث-: ( .. .والحكم في الأنصار) ، وهو حديث حسن [3] .
•وما رواه الإمام أحمد، والترمذي، وغيرهما من حديث أبي هريرة، يرفعه -في حديث-: ( .. . والقضاء في الأنصار) ، والصحيح وقفه على أبي هريرة [4] .
•وسيأتي [5] من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (أتاكم أهل اليمن، كأنهم السحاب، هم خير من في الأرض) . فقال رجل من الأنصار: إلاّ نحن. فقال: (إلاّ أنتم) .. . وهذا حديث حسن، رواه: الإمام أحمد، وغيره.
•ومن حديث عثمان يرفعه: (اللهم أعز الأنصار، الذين أقام الله بهم الدين، الذين آووني، ونصروني، وحموني، وهم أصحابي في الدنيا، وشيعتي في الآخرة، وأول من يدخل الجنة من أمتي) .. .وسنده ضعيف، وانظره [6] .
416 - [98] عن أبي أسيد - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (خيرُ دُورِ الأنصار [7] ِ: بنُو النَّجَّارِ، ثمَّ بنُو عبدِالأشْهَلِ، ثمَّ بنُو الحَارثِ بنِ الخزرَجِ، ثمَّ بنُو سَاعِدَةَ، وفي كُلِّ دُورِ الأنصارِ خَير) . فقال سعد [8] : ما أرى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلاّ قد فضَّل علينا. فقيل: قد فضَّلكم على كثير.
(1) انظر تعليق د. عبدالقيوم عبد رب النبي على الكواكب النيرات (ص/431) .
(2) انظر: الانباه (ص/55، وما بعدها) ، وانظر ما سيأتي في نسب قحطان (عند الحديث ذي الرقم/499) .
(3) تقدم في فضائل: قريش والأنصار، وغيرهم، برقم/208.
(4) تقدم في الموضع نفسه، برقم/209.
(5) في فضائل أهل اليمن، برقم /519.
(6) سيأتي في فضائل جمع من القبائل، ورقمه/499.
(7) أي: قبائلهم. -انظر: معجم المقاييس (باب: الدال والواو وما يثلثهما) ص/369.
(8) هو: ابن عبادة، وكان كبير بني ساعدة يومئذ. -انظر: الفتح (7/ 145) .