بعض رواته، ولم أر ما يشهد له - والله أعلم -.
• خلاصة: اشتمل هذا القسم على عشرة أحاديث، كلها موصولة، والأشبه في أحدها أنه مرسل. منها حديث رواه مسلم، وحديثان حسنان لغيرهما -فيهما ألفاظ منكرة، نبهت عليها في موضعها -، وحديثان ضعيفان، وحديثان منكران، ومثلهما موضوعان، وحديث واحد لم أقف على إسناده. وذكرت ثلاثة أحاديث في الشواهد-والله أعلم- [1] .
1681 - [1] عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتبوك، فنزل عليه جبرائيل، فقال: يا رسول الله، إن معاوية بن معاوية المزني مات بالمدينة، أتحب أن أطوي لك الأرض فتصلي عليه؟ قال: (نَعَمْ) ، فضرب بجناحه على الأرض، فرفع له سريره، فصلى عليه، وخلفه صفان من الملائكة، في كل صف سبعون ألف ملك، ثم رجع. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (بِمَ أَدْرَكَ هذَا) ؟ قال: بحب سورة:"قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد"، وقراءته إياها جائيًا، وقائمًا، وقاعدًا، وعلى كل حال.
رواه: الطبراني في الكبير [2] عن علي بن سعيد الرازي عن نوح بن عمرو السكسكي [3] عن بقية بن الوليد عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة به .. . ونوح بن عمرو هو: ابن حُويّ [4] الشامي، وسيأتي في حديث أنس [5] أن ابن حبان ذكر أن شيخًا شاميًا سرق هذا الحديث من العلاء بن زيدل، فرواه عن بقية عن محمد بن زياد عن أبي أمامة، جزم الذهبي
(1) اتفق العلماء على أن معاوية-رضي الله عنه-أفضل ملوك هذه الأمة، فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة، وهو أول الملوك، كان ملكه ملكًا ورحمة كما جاء في الحديث: (يكون الملك نبوة، ورحمة. ثم تكون خلافة ورحمة. ثم يكون ملك ورحمة. ثم ملك وجبرية. ثم ملك عضوض) . وكان في ملكه من الرحمة، والحلم، ونفع المسلمين ما يعلم أنه كان خيرًا من ملك غيره. قاله شيخ الإسلام (كما في: مجموع الفتاوى 4/ 478) . وانظر في بعض لفظ الحديث الذي ذكره الحديث الآتي برقم/553.
(2) (8/ 116) ورقمه/7537، وعزاه الحافظ في الإصابة (3/ 437) إلى أبي أحمد الحاكم في فوائده؛ وعزاه العظيم آبادي في عون المعبود (9/ 17) إلى الطبراني في الأوسط، وفي مسند الشاميين.
(3) ورواه: الخلال في فضائل سورة الإخلاص (ص/47) ورقمه/9، وأبو أحمد الحاكم (كما في: الإصابة 3/ 347) ، وابن عبدالبر في الاستيعاب (3/ 394) ، والذهبي في الميزان (5/ 403) ، كلهم من طرق عن نوح بن عمرو به.
(4) بحاء مهملة مضمومة، وآخره ياء مشددة. قاله ابن ماكولا في الإكمال (2/ 574) .
(5) ورقمه/1682.