فهرس الكتاب
وفيه نكارة) اهـ، كما أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [1] وقال - وقد عزاه إليه: (وفيه سياف عثمان، ولم يسم، وبقية رجاله وثقوا) اهـ. وسياف عثمان لم اعرفه أنا - كذلك -. وفي الإسناد إليه: مبارك، وهو ابن فضالة البصري، وهو يدلس ويسوي، ولم يذكر سماعًا من الحسن البصري. ومحمد بن خالد خداش هو: البصري، قال ابن حجر: (صدوق يغرب) اهـ-وتقدم-، وهذا من غرائب حديثه. ومحمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - كانت له عبادة واجتهاد، وكان علي - رضي الله عنه - يثني عليه، ويفضله [2] ، ولا يصح أنه اشترك في قتل عثمان - رضي الله عنه -، وكان قد دخل على عثمان، وكلمه عثمان، واستحى محمد، ورجع، وتندم، وغطى وجهه، وحاجز دونه فلم تفد محاجزته قاله ابن كثير [3] ، وقال: (ويروى أن محمد بن أبي بكر طعنه بمشاقص في أذنه حتى دخلت في حلقه. والصحيح أن الذي فعل ذلك غيره، وأنه استحى ورجع) اهـ .. . وهذا ما دلت عليه الروايات الثابتة. وكل ما دل من الروايات أنه اشترك في دم عثمان لم يثبت شيء منه كما أفاده ودرسه الدكتور: محمد الغبان في فتنة مقتل عثمان - رضي الله عنه- [4] ، وذكر في النتائج في خاتمة الكتاب [5] أنه لم يشترك في التحريض على عثمان فضلًا عن قتله أحد من الصحابة - رضوان الله عليهم -، وأنه كل ما روي في أن محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - كان منه شيء من ذلك باطل لا صحة له. والخلاصة: أن الحديث ضعيف، منكر، كما تقدّم عن ابن كثير - والله سبحانه أعلم -.
-القسم الرابع ومئتان: ما ورد في فضائل محمد بن فضالة بن أنس الأنصاري [6] -رضي الله عنه-
1662 - [1] عن إدريس بن محمد بن أنس بن محمد بن فضالة قال: حدثني جدي عن أبيه قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وأنا ابن أسبوعين، فأتي بي إليه، فمسح على رأسي، وقال: (سَمُّوْهُ بِاسْمِي، ولاَ تُكنُّوهُ بِكُنْيَتي) . وحُج بي معه حجة الوداع، وأنا ابن عشر سنين. قال. فلقد عُمّر محمد حتى شاب رأسه، وما شاب موضع يد
(2) انظر: الاستيعاب (3/ 349) ، وأسد الغابة (3/ 326) ت/4744، والإصابة (3/ 472) ت/8294.
(3) البداية (7/ 193 - 194) .
(4) (ص/ 206 - 207، 193 - 194، 227 - 228، 314، 321، 340 - 341) .
(5) (ص/ 232) .
(6) ويقال: محمد بن أنس بن فضالة. له، ولأبيه، ولجده صحبة. -انظر: أسد الغابة (4/ 304) ت/4698.