والحديث رواه -أيضًا-: النسائي في فضائل الصحابة [1] ، وفي السنن الكبرى [2] عن محمد بن المثنى عن خالد بن الحارث عن حميد به، بمثله .. . وسنده صحيح على شرط الشيخين. وخالد بن الحارث هو: أبو عثمان الهجيمي.
•عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: بلغنا مخرج النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونحن باليمن، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة. فوافقنا جعفر بن أبي طالب، فأقمنا معه، حتى قدمنا. فوافقنا النبي - صلى الله عليه وسلم - حين افتتح خيبر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لكم أنتم يا أهل السفينة هجرتان) .. . تقدم [3] في فضائل المهاجرين إلى الحبشة، وهو حديث صحيح، رواه: البخاري، وغيره.
•ومما تقدم في فضائلهم: ما رواه الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما من حديث أبي عامر الأشعري، ينميه: (نِعم الحي: الأسد، والأشعريون، لا يفرون في القتال، ولا يغلون، هم مني، وأنا منهم) ، وسنده ضعيف [4] .
• خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة، وصحيحة-اتفق الشيخان على حديثين منها-.
-المبحث الثالث عشر: ما ورد في فضائل البجليين .. . وفيه مطلبان:
-المطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم
462 - [1] عن طارق بن شهاب - رضي الله عنه - قال: قدم وفد بجيلة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله ... - صلى الله عليه وسلم: (اكْسُوا البَجَلِيِّينَ [5] ، وَابدَؤا بَالأَحمسِيِّين [6] ، ثم دعا لهم، قال:(اللّهمَّ صَلِّ عليهمْ -أوْ: اللهمَّ بَاركْ فِيْهِم-) -خمس مرات-.
(1) (ص/194 - 195) ورقمه/ 247.
(2) (5/ 92 - 93) ورقمه/ 8352.
(3) ورقمه/114.
(4) تقدم في فضائل الأزد، ورقمه/451.
(5) واحدهم: (بجلي) -بفتح الباء المنقوطة بواحدة، والجيم-. وبجيلة من أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت ابن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ-اخي زيد-. قال بعض أهل العلم بالنسب: بجيلة امرأة، وهي: ابنة صعب بن سعد العشيرة، ولدت لأنمار بن أراش، نسبوا إليها، وعرفوا بها. ومن بطون بجيلة المشهورة: بنو أحمس بن الغوث بن أنمار-الآتي ذكرهم في الحديث، ولم يختلف أنهم من بجيلة-، وبنو قسر-وهو: مالك بن عبقر بن أنمار-، وبنو فتيان.
-انظر: نسب معد (1/ 131، 133، 343 وما بعدها) ، والجمهرة (ص/387 - 392، 474) ، والانباه (ص/100 - 103) ، والأنساب (1/ 284) .
(6) بفتح الألف، وسكون الحاء المهملة، وفتح الميم، وفي آخرها السين المهملة، نسبة إلى أحمس: طائفة من بجيلة-كما تقدم آنفا- .. . وانظر: الأنساب (1/ 91) .