عاصم بن عبيدالله، وفليح الشماس، وعبدالرحمن بن الحارث بن أبي عبيد عن جده -أبي الحارث المديني-) اهـ، فلعله هذا، وجده لم أقف على ترجمة له -والله تعالى أعلم-.
وهذا الحديث مع ضعفه الشديد فيه نكارة ... لأن أبا ذر -رضي الله عنه- أسلم بمكة [1] ، وفي المشهور أنه عاد بعد هذا إلى بلاد قومه، فأقام بها، حتى قدم رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- المدينة، ومضت بدر، وأحد، والخندق، ولم تتهيأ له الهجرة إلّا بعد ذلك [2] .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة [3] هذا الحديث من طريق أبي يعلى، وفيه: (أُصيبت عين أبي يوم أحد) ، دون إضافة في قوله: (أبي) ، ولعل في سياق المتن سقطا؛ لأنه جاء باللفظ المتقدم لأبي يعلى في المسند، وفي المفاريد -كما مرّ- والله الموفق.
•وتقدمت في فضائله عدة أحاديث في المطلب السادس، من هذا الفصل .. .فانظره.
•وتقدم في فضائله-أيضًا-: ما رواه أبو داود، وغيره من حديث أبي ذر قال: يارسول الله، الرجل يحب القوم، ولا يستطيع أن يعمل كعملهم؟ قال: (أنت مع من أحببت) ، وهو حديث صحيح.
•وما رواه الترمذي، وابن ماجه، وغيرهما من حديث بريدة يرفعه: (إن الله أمرني بحب أربعة، وأخبري أنه يحبهم ... ) ، ذكر منهم: أبا ذر. وهو حديث ضعيف، لا أعرف ما يصلح أن يشهد له [4] .
•وما رواه الترمذي -كذلك-، والطبراني في الكبير من حديث علي، مرفوعًا: (إن كل نبي أعطي سبعة سبعة نجباء -أوقال: نقباء-، وأعطيت أنا أربعة عشر ... ) ذكر منهم: أبا ذر، وهو حديث ضعيف؛ الأشبه وقفه على علي [5] .
• خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثمانية أحاديث، كلها موصولة. منها حديث صحيح-انفرد به مسلم-، وأربعة أحاديث حسنة لغيرها-في بعضها ألفاظ ضعيفة، نبهت عليها-، وحديث ضعيف، وآخر منكر، وآخر واه. وذكرت سبعة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، في الطرق، والشواهد.
-القسم التاسع والثلاثون: ما ورد في فضائل الحارث بن أوس بن معاذ الأنصاري الأوسي [6] -رضي الله عنه-
(1) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (4/ 219 وما بعدها) ، وصحيح البخاري، الحديث ذي الرقم/3861، وصحيح مسلم، الحديث ذي الرقم/2473، والاستيعاب (4/ 64) .
(2) انظر: الطبقات الكبرى (4/ 222، 226) ، والاستيعاب (4/ 62) ، والإصابة (4/ 63) ت/384، وغيرها.
(4) برقم/628، وانظر ما بعده.
(5) برقم/735 في فضائل جماعة من الصحابة.
(6) ابن أخي سعد بن معاذ-سيد الأوس- .. .انظر: الإصابة (1/ 274) ت/1371.