فهرس الكتاب
بالرواية لشيبان بن فروخ [1] ، وهو: الحبطي، حسن الحديث، قال ابن حجر: (صدوق يهم) -وتقدم-. وعبد الملك بن عمير هو: الكوفي، ثقة إلّا أنه تغير حفظه بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه جرير بن حازم -وهو: الأزدي-كما تقدم، ولعل الاختلاف في متن الحديث، وسنده منه، قال الإمام أحمد [2] : (مضطرب الحديث جدًا مع قلة حديثه، ما أرى له خمسمئة حديث، وقد غلط في كثير منها) اهـ. وقال أبو حاتم [3] : (ليس بحافظ، هو صالح، تغير، حفظه قبل موته) اهـ. وجرير ثقة-أيضًا- إلّا أنه يخطئ إذا حدث من حفظه، ولا يُدرى أحدّث بهذا -من الطريقين عنه- من كتابه أم من حفظه؟
والغلام المذكور -في الأشبه عندي- هو: ربيعة بن كعب -رضي الله عنه- المتقدم حديثه -آنفًا- بنحو هذا، وليس فيه قوله: (فإنك ممن أشفع له يوم القيامة) .. .والخلاصة: ان لفظ حديث الطبراني منكر، ولفظ حديث البزار معروف، لكن سنده ضعيف-كما مضى-، وهو يرتقي إلى درجة: الحسن لغيره بحديث ربيعة المتقدم، في صحيح مسلم-والله أعلم-.
وأبو مصعب الأسلمي، قال الحافظ في الإصابة [4] -وقد ذكره في باب الكنى-: (تقدم في مصعب) اهـ. وأورده في ترجمة مصعب الأسلمي [5] هذا الحديث عن الطبراني، ثم ذكر رواية البزار، ثم قال: (لكن فيها: أبو مصعب) اهـ ... والذي في رواية الطبراني -كما تقدم-: عن مصعب الأسلمي قال: (انطلق غلام منا ... ) ، فانتبه! والذي يظهر أنها قصة واحدة، صاحبها: ربيعة بن كعب الأسلمي -رضي الله عنه-، وما عدا ذلك فخطأ، ويكنى ربيعة: بأبي فراس، لم أر من كناه بأبي مصعب ... -والله أعلم، وهو الموفق للصواب-.
• خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة إلاّ واحدا. منها حديث رواه مسلم، وآخر حسن لغيره، وآخر منكر.
-القسم الخامس والسبعون: ما ورد في فضل رخيّ [6] ، من بني العنبر، من تميم -رضي الله عنه-
•عن عائشة-رضي الله عنها-قالت: يانبي الله، إني أريد عتيقًا من ولد إسماعيل قصدًا. فقال لها النبي-صلى الله عليه وسلم-: (انتَظري حتى يجيءُ فيءُ العنبر غدا) . وفيه أنها أخذت جماعة، منهم: رخيًا هذا. وأن النبي-صلى الله عليه وسلم-مسح رؤوسهم، وبرّك عليهم.
(1) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ 441) ت/2850.
(2) كما في: الجرح والتعديل (5/ 361) ت/1700.
(3) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(4) (4/ 180) ت/1056.
(5) (3/ 422) ت/8004.
(6) ويقال بالزاي. -انظر: الإصابة (1/ 514) ت/2646، و (1/ 547) ت/2792.