فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 3018

هذا حديث رواه: البزار [1] عن طالوت بن عبّاد عن جرير بن حازم عنه به ... وقال: (لا نعلم روى أبو مصعب إلّا هذا، تفرد به جرير) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [2] ، وعزاه إليه، وقال: (وأوله يشبه أن يكون مرسلًا، وفي أثناء الحديث قال: قال أبو مصعب، فالظاهر أنه سمعه منه -والله أعلم-. ورجاله رجال الصحيح غير طالوت بن عباد، وهو ثقة) اهـ ... والحديث مرسل، وقول عبد الملك فيه: (قال أبو مصعب) ، فهذه الأداة لا تدل على الاتصال، ولعله أراد بها الإخبار-والله أعلم-. وعبد الملك بن عمير ثقة، لكنه اختلط بأخرة، ويضطرب في الحديث -وتقدم-، ولا يدرى متى سمع منه جرير بن حازم. وعبدالملك مدلس، ولم يذكر سماعًا؛ فالإسناد: ضعيف ... قال العسكري [3] : (وهو مرسل) . وقال ابن حجر [4] : (رواية البزار ظاهرة الإرسال. لكن فيها أبو مصعب. وأما رواية غيره [5] فالوصل فيها ظاهر، ولكن عبد الملك كان يدلس) اهـ. وطالوت بن عباد -شيخ البزار- هو: أبو عثمان الصيرفي، البصري، ثقة ... وهكذا روى الحديث عن جرير بن حازم، وخالفه: شيبان بن فروخ، في سند الحديث، ومتنه؛ فرواه عن جرير بن حازم عن عبد الملك بن عمير عن مصعب الأسلمي -رضي الله عنه- قال: انطلق غلام منا، فأتى النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- فقال: إني أسألك سؤالًا. قال: (وما هو) ؟ قال: أسألك أن تجعلني ممن [6] تشفع له يوم القيامة. قال: (من أمرك بهذا -أو: من علمك هذا-) ؟ قال: ما أمرني بهذا أحد إلّا نفسي. قال: (فإنك ممن أشفع له يوم القيامة) . فذهب الغلام جذلان ليخبر أهله. فلما ولى قال: (ردوا علي الغلام) . فردوه كئيبًا؛ فخاف أن يكون حدث فيه شيء، قال: (أعني على نفسك بكثرة السجود) .

رواه: الطبراني في الكبير [7] عن عبدان بن أحمد عن شيبان بن فروخ به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [8] ، وقال -وقد عزاه إلى الإمام أحمد-: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وعبدان هو: عبد الله بن أحمد ابن موسى، لم يرو له صاحبا الصحيحين. وانفرد مسلم

(1) كما في: كشف الأستار (3/ 273 - 274) ورقمه/ 2737.

(3) كما في: الإصابة (3/ 422) ت/8004.

(4) المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.

(5) يعني الرواية الآتية عند الطبراني.

(6) وقع في المطبوع من المعجم: (من) ، ولعلها محرفة؛ بدليل قوله-صلى الله عليه وسلم-فيما سيأتي: (فإنك ممن .. ) .

(7) (20/ 365) ورقمه/ 851.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت