فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 3018

بن كعب قال: لي رسول الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم-: (سلني أعطك) . قلت: يا رسول الله، أنظرني. فنظرت، فقلت: إن أمر الدنيا منقطع، فلا أرى شيئًا خيرًا من شيء آخذه لنفسي لآخري. فدخلت على النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم-، فقال: (ما حاجتك) ؟ فقلت: يا رسول الله، اشفع لي إلى ربك -عَزَّوَجَلَّ-، فليعتقني من النار. فقال: (من أمرك بهذا) ؟ فقلت: لا، والله يارسول الله، ما أمرني به أحد، ولكني نظرت في أمري، فرأيت أن الدنيا زائلة من أهلها، فأحببت أن آخذ لآخرتي. قال: (فأعني على نفسك بكثرة السجود) . وله عن يعقوب نحوه، أطول منه، وفيه: أسألك أن تشفع إلى ربك، فيعتقني من النار. وفيه -أيضًا-: ثم قال لي: (إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود) . ورجال إسناد الإمام أحمد عن يعقوب ثقات، رجال الشيخين عدا محمد بن إسحاق، انفرد مسلم بالرواية له [1] ، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث، وقد صرح به. وفي إسناد الإمام أحمد عن أبي اليمان: شيخه إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف إذا حدث عن غير أهل بلده -كما تقدم-، وهذا منه؛ فإن ابن إسحاق مدني. ثم إن ابن عياش مدلس، ولم يصرح بالتحديث -وهو متابع-. وفي إسناد الطبراني: محمد بن النضر الأزدي، لم أقف على ترجمة له، وهو متابع -أيضًا-. واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع. ويعقوب هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري. ومحمد بن عمرو هو: القرشي.

وأما حديث زياد بن أبي زياد فرواه: الإمام أحمد [2] عن عفان عن خالد -قال: يعني الواسطي- عن عمرو ابن يحيى الأنصاري عنه به ... وفيه: زياد بن أبي زياد -مولى: بني مخزوم- عن خادم للنبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- رجل -أو: امرأة- قال ... فذكر نحوه، وفيه: تشفع لي يوم القيامة. وفيه -أيضًا-: (فأعني بكثرة السجود) . والمبهم هو: ربيعة بن كعب، كما دلت عليه الروايات، والطرق المتقدمة ... والإسناد صحيح ... -والله الموفق-.

1382 - 1383 [2 - 3] عن عبد الملك بن عمير قال: قال أبو مصعب: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني معك في الجنة. قال: (أفْعَل) . فلما وليت دعاني، قال: (أعِنِّي عَلى نفسِكَ بِكثرَةِ السُّجُود) .

(1) انظر ما رقم له به الحافظ في التقريب (ص/ 825) ت/5762.

(2) (25/ 479) ورقمه/ 16076.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت