وهكذا رواه: ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة وعبيدالله بن عبدالله عن أبي هريرة، عند مسلم، بتقديم عبدالأشهل على بني النجار -وتقدم-. ورواه: البخاري، ومسلم، كلاهما من طريق أبي الزناد، وروياه ... -أيضًا- من طريق يحيى بن أبي كثير، كلاهما عن أبي سلمة عن أبي أسيد، وفيه: تقديم بني النجار، على بني عبد الأشهل .. . وهذا عن أبي سلمة رواه الأكثر. وكذلك رواه: أنس بن مالك، و إبراهيم بن محمد بن طلحة، وغُزيّة بن الحارث، ثلاثتهم عن أبي أُسيد -وتقدم-. وتقدم -أيضًا- من حديث أبي حميد الساعدي، ومن حديث أنس بن مالك تقديم بني النجار على بني عبدالأشهل، رواهما البخاري -وتقدما-، وحديث جابر بن عبدالله -وسيأتي- .. . فأحاديث من قدم بني النجار، أصح، وأشهر، ورواها الأكثر، قال ابن حجر في الفتح [1] : (وبنو النجار هم أخوال جد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن والدة عبد المطلب منهم، وعليهم نزل لما قدم المدينة، فلهم مزية على غيرهم، وكان أنس منهم، فله مزيد عناية بحفظ فضائلهم) اهـ.
421 -422 [103 - 104] -عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خيرُ ديارِ الأنصارِ: بنُو النَّجّار) .
رواه: الترمذي [2] عن أبي السائب سلم بن جنادة عن أحمد بن بشير عن مجالد عن الشعبي عنه به .. . وقال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه) اهـ. ثم ساقه [3] عقبه مباشرة، بلفظ: (خير الأنصار: بنو عبدالأشهل) وقال عقبه مثل ما تقدم .. .وفي السند: مجالد، وهو: ابن سعيد، ضعيف الحديث. وأحمد بن بشير هو: المخزومي، هو: مولى عمرو بن حريث، أبو بكر الكوفي، ضعيف. والراوي عنه ربما خالف، مع ثقته [4] .. . ولفظه الأول ثابت في حديث أُسيد - رضي الله عنه -، وغيره .. .فهو: حسن لغيره، ومن أجله صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي [5] . ولفظه الثاني ورد مثله في حديث أبي هريرة عند مسلم -وتقدم- وعلمت التعليق عليه -والله الموفق-.
(2) في (كتاب: المناقب، باب: أي دور الأنصار خير) 5/ 674 ورقمه/3912.
(3) في الموضع نفسه، ورقمه/3913.
(4) التقريب (ص/396) ت/2477، وانظر: الميزان (2/ 374) ت/3369.
(5) (3/ 248) ورقمه/3071.