فهرس الكتاب

الصفحة 2105 من 3018

وقال الذهبي [1] : (لا يعرف) ، وقال ابن حجر [2] : (مجهول) اهـ. وعلي بن هاشم بن البريد صدوق في نفسه، لكنه غال في التشيع، له مناكير، والحديث وارد من غير طريقه -كما تقدم-. وإبراهيم بن سعيد -شيخ البزار- هو: الجوهري. ووكيع هو: ابن الجراح. وحديث شعيب بن إسحاق، ومن وافقه عن الأوزاعي عن ابن أبي كثير عن محمد بن عبدالرحمن بن سعد أشبه-والله تعالى أعلم-. وتقدم حديث جابر ينميه: (جزاكم الله معشر الأنصار خيرًا، لا سيما: آل عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة) ، وهو حديث صحيح، رواه: البزار، وغيره. فالطريق الراجحة لهذا الحديث به: حسنة لغيرها-وبالله التوفيق-.

• خلاصة: اشتمل هذا القسم على ستة أحاديث موصولة، الأشبه في أحدها الإرسال. منها حديثان أحدهما متفق عليه، والآخر انفرد به مسلم، وحديث صحيح لغيره-فيه لفظ حسن-، وحديث ضعيف، وآخر حسن لغيره، وآخر واه.

-القسم التسعون: ما ورد في فضائل سعد بن معاذالأنصاري، سيد الأوس-رضي الله عنه-

1409 - [1] عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: أُهدي للنبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- -جبة [3] سندس [4] - وكان ينهى عن الحرير [5] -، فعجب الناس منها، فقال: (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَنَادِيْلُ سَعْدِ ابنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أَحسَنُ مِنْ هذَا [6] .

(1) الميزان (5/ 25) ت/7669.

(2) التقريب (ص/ 854) ت/5994.

(3) الجُبّة: ثوبان يطارقان، ويجعل بينهما قطن، فإن كانت من صوف جاز أن يكون واحدًا غير محشوّ. - المجموع المغيث (من باب: الجيم مع الباء) 1/ 291.

(4) وهو ما رقّ من الحرير، والديباج، ورَفُع. - انظر: النهاية (باب: السين مع الدال) 2/ 409، ولسان العرب (حرف: القاف، فصل: الميم) 10/ 343، والمعجم الوسيط (باب: السين) 1/ 454.

(5) هكذا وقع في رواية البخاري، والإمام أحمد، وغيرهما من حديث شيبان النحوي عن قتادة. ووقع في رواية الترمذي، و النسائي، وغيرهما من حديث محمد بن عمرو عن واقد بن عمرو، و الإمام أحمد من حديث علي بن زيد، و البزار من حديث عمر بن عامر -وهو عند مسلم، إلّا أنه لم يسق لفظه- أن النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- لبسها. ويؤيّد هذا أنه قد وقع في رواية الإمام أحمد، و البزار أن ذلك كان قبل أن ينهى النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- عن الحرير، ومثله في حديث الإمام أحمد من طريق سعيد بن أبي عروبة ... فالذي يظهر أن ما جاء في الحديث من رواية شيبان عن قتادة عن أنس فقه من أحدهم للسامعين أن النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- نهى عن الحرير، لكي لا يفهم من لا فقه له الجواز؛ للبس النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- له في هذه القصة، وهي واقعة قبل النهي -كما تقدم، والله أعلم-.

(6) إنما ضرب المثل بالمناديل؛ لأنها ليست من عليّة اللباس، بل هي تبتذل في أنواع من المرافق، فتمسح بها الأيدي، وينفض بها الغبار عن البدن، ويغطى بها ما يهدى في الأطباق، وتتخذ لفافًا للثياب، فصار سبيلها سبيل الخادم، وسبيل سائر الثياب سبيل المخدوم. أي: فإذا كانت مناديله، وليست هي من علية الثياب هكذا، فما ظنك بعليتها ... قاله الخطابي كما في شرح السنة للبغوي (4/ 181 - 182) . وقال السندي في حاشيته على مسند الإمام أحمد (30/ 515) : (كأنه خاف عليهم أن يرغبوا في الدنيا، فبيّن لهم أن الآخرة خير من الأولى، حتى إن المنديل المعدّ للوسخ في الآخرة خير من ثوب أعدّه الأمراء للبس في الدنيا، فارغبوا فيها، لا في الدنيا -والله تعالى أعلم-) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت