فهرس الكتاب
من فضل لأشج عبدالقيس حسن لغيره بشواهده المذكورة، لكن المعروف فيها-كما مر-: (الحلم، والأناة) ، وكل من: (الأناة، والتؤدة) المذكورتين في هذا الحديث مرادفة للأخرى! ولعل هود بن عبدالله التبس عليه لفظ الحديث-والله أعلم-.
وفي الباب: ما رواه البيهقي في شعب الإيمان [1] بسنده عن يحيى بن أبي طالب عن عبد الوهاب بن عطاء عن عوف [2] عن الحسن، مرسلا ... ويحيى بن أبي طالب متكلم فيه، ولا بأس بحديثه في الشواهد. وعوف هو: الأعرابي.
• خلاصة: اشتمل هذا القسم على سبعة أحاديث كلها موصولة. منها حديثان رواهما مسلم، وسائرها أحاديث حسنة لغيرها-في ألفاظ بعضها بعض الألفاظ الضيعفة، ونبهت عليها-. وذكرت حديثًا واحدًا في الشواهد - والله الموفق -.
-القسم الواحد والعشرون ومئتان: ما ورد في فضائل نبيشة الخير الهذلي [3] -رضي الله عنه-
1699 - [1] عن أم عاصم، وهي أم ولد سفيان بن سلمة بن المحبق الهذلي - رضي الله عنها - قالت: دخل علينا نبيشة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سماه: (نُبَيْشَةَ الخَيْر) ، دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعنده أسارى، فقال: يا رسول الله، إما أن تمن عليهم، وإما أن تفاديهم. فقال: (أَمَرْتَ بِخَيْرٍ، أَنْتَ نُبَيْشَةُ الخَيْر) .
هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [4] ، وقال: (رواه: الطبراني، وإسناده حسن) اهـ، ولم أره في القدر الموجود من المعجم الكبير، ولعله فيما لم يصل إلينا بعد -فيما أعلم-.
وروى الحاكم في المستدرك [5] مثله عن عبدالله بن محمد بن موسى العدل عن محمد بن أيوب عن عيسى ابن إبراهيم البركي [6] عن المعلا بن راشد النبال أبي اليمان عن أم عاصم به .. . وسكت هو، والذهبي في التلخيص [7] عنه. والمعلا بن راشد روى عنه جماعة [8] ،
(1) (6/ 141) ورقمه/ 7728.
(2) في الشعب: بالنون، وهو تحريف.
(3) وهو: أبو طريف نبيشة بن عبدالله بن شيبان، وقيل: ابن عمرو بن عوف، وغير ذلك. وهو ابن عم سلمة بن المحبق. سكن البصرة. -انظر: المعرفة (5/ 2702) ت/2923، والإصابة (3/ 551) ت/8680.
(6) وقع في المستدرك: (المزكي) ، وهو تحريف.
(8) انظر: تهذيب الكمال (28/ 284 - 285) ت/6098.