1876 - [2] عن ابن أبي الحسين - رحمه الله - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (هَذِهِ بِنْتُ عَمِّي، فَلاَ يَقُلْ لَهَا أَحَدٌ إِلاَّ خَيْرَا) .
رواه: الطبراني في الكبير [1] عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن عبد الله بن نمير عن عبد الله بن إدريس عن عمرو بن عثمان عنه به .. . وابن أبي حسين هو: عبد الله بن عبد الرحمن المكي النوفلي، تابعي عده الحافظ في تقريبه [2] في المرتبة الخامسة، وهي الطبقة الصغرى من التابعين، الذين رأوا الواحد، والاثنين من الصحابة، ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة؛ فالحديث مرسل، أو معضل - وهو الأقرب -، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد [3] بالأول، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ .. . والحديث ضعيف، ولم أر له طرقًا أخرى، ولا ما يشهد له-والله أعلم-.
• خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين، موصولين، يشبه أحدهما أن يكون معضلًا. وهما حديثان ضعيفان.
•عن حذيفة-رضي الله عنه-في حديث فيه طول-أن النبي-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-قال له: (ما حاجتك غفر الله لك، ولأمك) الخ الحديث.
رواه: الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما .. . وهو حديث صحيح-وتقدم- [4] .
-القسم العشرون: ما ورد في فضائل رُقَيقة بنت وهب الثقفيَّة [5] -رضي الله عنها-
1876/ 1 [1] عن عبد ربه بن الحكم قال: حدثتني أمي أُميمة [6] بنت رُقيقة [7] أنها [8] أخبرتها قالت: لما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يبتغي النصر بالطائف، فدخل عليها، فأمرت له بشراب من سويق [9] ، فشرب. فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يَا رُقَيْقَةُ، لاَ تَعْبُدِي طَاغِيَتَهُمْ [10] ، وَلاَ تُصَلِّ لَهَا) . قلت: إذًا يقتلوني. قال: (فَإِذَا قَالُوْا لَكِ ذَلِكَ، فَقُوْلِي: رَبِّي رَبُّ هَذِهِ الطَّاغِيَةِ. فَإِذَا صَلَّيْتِ فَوَلِّهَا ظَهْرَكِ) . ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عندهم. قالت بنت رقيقة: فأخبرني أخواي سفيان، ووهب ابنا قيس بن أبان قالا: لما أسلم ثقيف خرجنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (مَا فَعَلَتْ أُمُّكُمَا) ؟ قلنا: هلكت في الحال التي تركتها. فقال: (لَقَدْ أَسْلَمَتْ أُمُّكُمَا إِذَنْ) .
رواه: الطبراني [11] عن الحسن بن حماد بن فضالة الصيرفي البصري عن أبي حفص عمرو بن علي (هو: الفلاس) [12] عن أبي عاصم (يعني: الضحاك بن مخلد النبيل) [13] عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب عن عبد ربه [14] بن الحكم به .. . وعبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى هو: أبو يعلى الثقفي، ضعيف لا يحتج بمثله - كما تقدم -. وشيخه عبد ربه بن الحكم هو: ابن سفيان الثقفي، ترجم له البخاري [15] ، وابن أبي حاتم [16] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات [17] - فيما أعلم-، وهو متساهل، وقد اختار ابن القطان [18] ، والذهبي [19] ، وابن حجر [20] أن عبد ربه مجهول، وهو
(1) (24/ 257) ورقمه/ 656.
(2) (ص/ 521) ت/ 3452.
(4) في فضائل: جماعة من الصحابة، ورقمه/725.
(5) انظر ترجمتها في: الاستيعاب (4/ 310) ، وأسد الغابة (6/ 111) ت/6918، والإصابة (4/ 303) ت/426.
(6) بالتصغير، كما في: التقريب (ص/1344 - 1345) ت/8634.
(7) بقافين، والتصغير. انظر: الإكمال (4/ 83) ، والموضع المتقدم من التقريب.
(8) الضمير يعود على أمّها رُقيقة.
(9) يتخذ من الحنطة والشعير. انظر: لسان العرب (حرف: القاف، فصل: السين المهملة) 10/ 170.
(10) في المطبوع من المعجم الكبير سقطت من هذا اللفظ ياؤه المثناة التحتية، وهي مثبتة في سائر مصادر الحديث.
(11) المعجم الكبير (7/ 80) ورقمه / 6431.
(12) وكذا رواه: البخاري تعليقًا في التأريخ الكبير (8/ 162 - 163) ورقمه/ 2559، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3/ 225) ورقمه / 1587، وَ (6/ 89) ورقمه / 3302 - ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (7/ 111) ، كلاهما عن أبي حفص الفلاس به. ووقع في المطبوع من الآحاد: (عبد الله بن الحكم) بدلًا من: (عبد ربه) ، وهو تحريف.
(13) وكذا رواه من طريق أبي عاصم النبيل: ابن قانع في المعجم (1/ 308) ، وَ (3/ 188) - وسقط من هذا الموضع اسم أبي عاصم -، وأبو نعيم في المعرفة (5/ 2719) ورقمه / 6491، وَ (6/ 3329) ورقمه / 7632.
(14) وقع في المطبوع من المعجم الكبير: (عبد الله) ، وهو تحريف.
(15) التأريخ الكبير (6/ 76) ت/1762.
(16) الجرح (6/ 40) ت/209.
(18) بيان الوهم (3/ 552) رقم / 1331، وذكر أنه لا يعرف روى عنه إلاّ عبد الله بن عبد الرحمن - راوي هذا الحديث عنه -.
(19) المغني (1/ 370) ت/3512.
(20) التقريب (ص/567 - 568) ت/3808.