فهرس الكتاب
عبد البر [1] : (وقد ذكرنا أن الحديث فيمن كان شريكًا لرسول الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- من هؤلاء مضطرب جدًا؛ منهم من يجعل الشركة للسائب بن أبي السائب، ومنهم من يجعلها لأبي السائب -أبيه- ... ومنهم من يجعلها لعبد الله بن السائب، وهذا اضطراب لا يثبت به شيء، ولا تقوم به حجة) اهـ [2] . وتارة منهم من يجعل متنه من قول النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- للسائب بن أبي السائب، ومنهم من يجعله من قول السائب، أو عبد الله بن السائب، أو السائب بن عبد الله، أو قيس بن السائب للنبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم-!
قال أبو حاتم [3] : (من قال عن عبد الله بن السائب فهو ابن السائب بن أبي السائب. ومن قال عن قيس بن السائب، فكأنه يعني أخا عبد الله بن السائب. ومن قال السائب بن أبي السائب فكأنه أراد والد عبد الله بن السائب. وهؤلاء الثلاثة موالي مجاهد من فوق) ، قال ابنه: قلت لأبي: فحديث الشركة، ما الصحيح منها؟ قال أبي: (عبد الله بن السائب ليس بالقديم. وكان على عهد النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- حدثًا، والشركة بأبيه أشبه -والله أعلم-) اهـ، وهو ما اختاره الحافظ ابن حجر [4] -رحمه الله-.
-القسم السادس والثمانون: ما ورد في فضائل السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة [5] -رضي الله عنه-
1401 - [1] عن السائب بن يزيد -رضي الله عنه- قال: (ذهبَتْ بي خَالَتي إلى رسُولِ اللهِ-صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم-، فقالتْ: يَا رسُولَ اللهِ، إنَّ ابنَ أُخْتي وَجِع. فمَسحَ رَأسِي، ودعَا لي بِالبَرَكِة) .
هذا الحديث رواه عن السائب: الجعد بن عبد الرحمن بن أوس، وعطاء -مولى: السائب بن يزيد- .. .فأما حديث الجعد بن عبد الرحمن فرواه: البخاري [6] عن قتيبة بن سعيد، ورواه: مسلم [7] عن قتيبة، ومحمد بن عباد، كلاهما عن حاتم [8] عنه به .. .وهذا مختصر من
(1) الاستيعاب (2/ 101) .
(2) وانظر: المختارة للضياء (9/ 397) ، والتلخيص الحبير (3/ 56) ، والدراية (2/ 144) ، ونصب الراية (3/ 474) .
(3) كما في: العلل لابنه (1/ 126 - 127) رقم/ 350.
(4) الإصابة (2/ 314) ت/4698.
(5) المعروف بابن أخت نَمِر. وهو أزدي حالف بني كنانة، له ولأبيه صحبة. مات بالمدينة سنة: اثنين وثمانين، وقيل بعد ذلك. -انظر: المعجم لابن قانع (1/ 300) ت/365، وأسد الغابة (2/ 169) ت/1926.
(6) في (كتاب: الدعوات، باب: الدعاء للصبيان بالبركة، ومسح رؤوسهم) 11/ 155 ورقمه/ 6352.
(7) في (كتاب: الفضائل، باب: اثبات خاتم النبوة) 4/ 1823 ورقمه/ 2345.
(8) ورواه من طريق حاتم -كذلك-: ابن الأثير في أسد الغابة (6/ 425) .