فهرس الكتاب
1738 - [11] عن الزراع - رضي الله عنه - وقد ذكر وفادة قومه عبدالقيس على النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خرج بابن أخ له مجنون ليدعو له النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال: فجئت به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو ينظر نظر المجنون، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (اِجعَلْ ظهرَهُ مِنْ قِبَلِي) ، فأقمته، فأخذه، ثم جره بجامع ردائه، فرفع يده، حتى رأيت بياض أبطيه، ثم ضرب بثوبه ظهره، وقال: (اُخرُجْ عَدوَّ الله) ، فالتفت، وهو ينظر نظر الصحيح، ثم أقعده بين يديه، فدعا له، ومسح وجهه، قال: فلم تزل تلك المسحة في وجهه، وهو شيخ كبير كأن وجهه وجه عذراء شبابًا، وما كان في القوم رجل يفضل عليه بعد دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
تقدم [1] هذا في حديث فيه فضل أشج عبدالقيس - المنذر بن عائذ - وهو حديث حسن لغيره، وهذا من لفظ البزار. وهذا المقدار منه فقط رواه: الطبراني في الكبير [2] - أيضًا - عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل عن مطر بن عبدالرحمن الأعنق عن أم أبان بنت الوازع عن أبيها: أن جدها الزارع انطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلق معه بابن له مجنون .. . فذكره. والعباس بن الفضل لا أعرف حاله، وهو متابع، وطريقه حسنة لغيرها - أيضًا -. وموسى هو: المنقري.
-القسم الثامن والخمسون ومئتان: ما ورد في فضل خال أبي السوار-رضي الله عنه-
1739 - [12] عن أبي السوّار عن خاله - رضي الله عنه - أنه تبع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في جماعة، فضربه إما بعسيب [3] ، أو قضيب، أو سواك، أو شيء كان معه. قال: فلما صلينا الغداة - أو قال: أصبحنا - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اللهمَّ إِنَّ أُنَاسًَا يَتْبَعُوْنِي، وَإِنِّي لاَْ يُعْجِبُنِي أَنْ يَتْبَعُوْنِي. اللهمَّ فَمَنْ ضَرَبْتُ، أَوْ سَبَبْتُ فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً، وَأَجْرًَا - أَوْ قَالَ: مَغْفِرةً، وَرَحْمَة-) - أو كما قال -.
رواه: الإمام أحمد [4] عن عارم عن المعتمر بن سليمان عن أبيه عن السميط عن أبي السوّار به، مطولا .. . وهذا إسناد على شرط مسلم؛ فيه: السميط، وهو: أبو عبدالله
(1) برقم/1694.
(2) (5/ 275 - 276) ورقمه/5314.
(3) أي: جريدة من النخل، وهي السعفة مما لا ينبت عليه الخوص. -انظر: النهاية (باب: العين مع السين) 3/ 234.
(4) (37/ 187) ورقمه/22510.