فهرس الكتاب
وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى [1] ، وابن أبي شيبة في المغازي [2] ، والبيهقي في السنن الكبرى [3] ، كلهم من طريق عبد الرحمن بن عبدالعزيز الأنصاري عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه .. . أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم أحد .. . فذكر كلاما، وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف بين ظهراني القتلى، فقال: (أنا شهيد على هؤلاء، لفوهم في دمائهم؛ فإنه ليس من جريح يجرح في الله إلاّ جاء جرحه يوم القيامة يَدْمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك .. .) ، وعبد الرحمن بن عبدالعزيز ضعفه جماعة، وقال الحافظ: (صدوق يخطئ) -وتقدم-، وحديثه حسن لغيره بما قبله.
•ومما سيأتي في فضائل أهل أُحد: ما رواه: الإمام أحمد بإسنادين صحيحين على شرط الشيخين من حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام خطيبًا، فحمد الله، وأثنى عليه، واستغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد) [4] .
• خلاصة: اشتمل هذا المبحث من الأحاديث على عشرة أحاديث، كلها موصولة. منها سبعة أحاديث صحيحة -انفرد البخاري باثنين، ومسلم بواحد-، وحديثان حسنان، وحديث ضعيف جدًا، وآخر موضوع -من طريقيهما-، وهذان الأخيران ورد ما يغني عنهما. وذكرت في الشواهد حديثًا واحدا.
146 - [1] عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه رعل [6] ، وذكوان [7] ، وعصية [8] ، وبنو لحيان [9] ، فزعموا أنهم أسلموا، واستمدوه على قومهم، فأمدهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبعين من
(2) (ص/241) ورقمه/254.
(4) سيأتي في فضائل الأنصار، ورقمه/373.
(5) -بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده واو ونون-بين أرض بني عامر، وبني سليم، بين جبال يقال لها (أبلى) . وهي اليوم في ديار مطير، غير أني لم أر من حدّد موقعها بدقّة مع أن ذلك لا يترتب عليه كبير فائدة. ويوم بئر معونة كان في صفر، سنة أربع من الهجرة.
-انظر: سيرة ابن هشام (3/ 183 - 189) ، ومعجم ما استعجم (4/ 1245) ، ومعجم المعالم (ص/52) .
(6) -بكسر الراء، وسكون العين المهملة، وفي آخرها اللام-حي من سليم. وهم: بنو رعل بن مالك بن امرئ القيس.
-انظر: الإنباه (ص/85) ، والجمهرة (ص/262، 468) ، والأنساب (3/ 76) .
(7) -بفتح الذال المعجمة، وسكون الكاف، وفتح الواو، بعدها الألف، وفي آخرها النون-، وهم: بنو ذكوان بن رفاعة ابن الحارث بن بهثة بن سليم. -انظر: الإنباه (ص/85) ، والجمهرة (ص/263، 468) ، والأنساب (3/ 10، 76) .
(8) -بضم العين، وفتح الصاد المهملتين، بعدها ياء مثناة تحتية مشددة، وفي آخرها الهاء- وهو بطن من بطون امرئ القيس بن بهثة بن سليم-أيضا-. -انظر: الإنباه (ص/85 - 86) ، والجمهرة (ص/170، 172، 261، 468) .
(9) من بطون هذيل بن مدركة (انظر: الجمهرة ص/196 - 197، 466) . وذِكر بني لحيان في هذه الرواية وهم، وإنما كان بنو لحيان في قصة غير هذه .. . انظر: الفتح (7/ 447) .