هذا حديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [1] ، وقال: (رواه: الطبراني، منقطع الإسناد، وإسناده حسن) اهـ، ولعله يعني أنه حسن إلى سعيد بن عبدالعزيز، ولعله: الدمشقي، فإن كان فحديثه معضل، بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - مفاوز، والحديث لم أره في القدر الموجود من المعجم الكبير -والله تعالى أعلم-.
• خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. اثنان رواهما البخاري في صحيحه، وواحد لم أقف على إسناد له -والله المستعان-.
117 -118 [1 - 2] -عن جابر بن عبدالله [2] -رضي الله عنهما- أنّ عبدًا [3] جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشكو حاطبًا، فقال: يا رسول الله، ليدخلنّ حاطبٌ النار. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (كذبتَ، لاَ يدخلُهَا، فإنَّهُ شهِدَ بَدرًا، والحُدَيبية [4] .
هذا الحديث رواه: مسلم [5] -وهذا لفظه-، وأبو داود [6] ، والترمذي [7] ، و الإمام أحمد [8] ، و أبو يعلى [9] ، والطبراني في الكبير [10] ، ستتهم من طرق عن الليث بن سعد [11] ،
(2) وسيأتي من حديثه عن أم مبشر -رضي الله عنها- .. . انظر الحديث ذي الرقم/120، فيُحتمل أن حديثه هذا مرسل صحابي -والله أعلم-، وسيأتي فيه مزيد بحث.
(3) واسمه: سعد بن خَوْلَي الكلبي. -انظر: الغوامض لابن بشكوال (1/ 279 - 281) ، وشرح صحيح مسلم للنووي (16/ 57) ، والإصابة (2/ 24) ت/3146.
(4) -بضم الحاء، وفتح الدال، وتشديد الياء - هكذا يضبطه أكثر المحدثين، وبعضهم يخفف الياء، وهما وجهان مشهوران .. . وهي قرية تعرف اليوم باسم: (الشُّمَيْسِي) -مصغرًا- غربي مكة، بينها وبين المسجد اثنين وعشرين كيلًا، وفيها كانت بيعة الرضوان، تحت الشجرة.
-انظر: معجم ما استعجم (2/ 430) ، وتهذيب الأسماء (3/ 81) ، ومعجم معالم الحجاز (2/ 246 - 247) .
(5) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أهل بدر -رضي الله عنهم-، وقصة حاطب بن أبي بلتعة) 4/ 1942 ورقمه/2495 عن قتيبة بن سعيد وَمحمد بن رمح، كلاهما عن الليث بن سعد به.
(6) في (كتاب: السنة، باب: في الخلفاء) 5/ 41 ورقمه/4653 عن قتيبة بن سعيد وَ يزيد بن خالد الرملي، كلاهما عن الليث به، بمعنى بعضه.
(7) في (كتاب: المناقب، باب: في فضل من بايع تحت الشجرة) 5/ 652 ورقمه/3860، وَفي (باب -كذا دون ترجمة-، من الكتاب نفسه) 5/ 654 ورقمه/3864 عن قتيبة به، بنحوه. والحديث عن قتيبة رواه -أيضًا-: النسائي في سننه الكبرى (5/ 80) ورقمه/8296، وَ (6/ 464) ورقمه/ 11508، وَ (6/ 314) ورقمه/11074، وفي الفضائل (ص/170 - 171) ورقمه/191 - ومن طريقه: ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (1/ 279 - 280) ورقمه/230 - . ورواه: أبو نعيم في المعرفة (2/ 695) ورقمه/870 الوطن، والبيهقي في دلائل النبوة (3/ 153) ، وَ (4/ 144) بسنده عن قتيبة به -أيضا-.
(8) (23/ 88 - 89) ورقمه/14771 عن حجين (يعني: ابن المثنى) وَيونس (وهو: ابن محمد المؤدب) ، كلاهما عن الليث به، بنحوه. ورواه: (23/ 93) ورقمه/14778 بسنده نفسه، مختصرا -دون القصة- بمثل حديث أبي داود.
والحديث من طريق يونس رواه -أيضًا-: ابن عبدالبر في الاستيعاب (1/ 349) ، وأبو نعيم في المعرفة (1/ 117 - 118) ورقمه/15 بسنديهما عن الحارث بن أبي أسامة عن يونس به. ورواه: (23/ 93) ورقمه/14778 بسنده نفسه، مختصرا -دون القصة- بمثل حديث أبي داود.
(9) (4/ 182) ورقمه/2265 عن كامل (وهو: ابن طلحة الجحدري) عن الليث به، بمثل حديث أبي داود.
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 303) ، وعزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى، ثم قال: (ورجال أحمد رجال الصحيح) اهـ، وهو وهم منه -رحمه الله- إذ ذكره في الزوائد، فقد رواه أبو داود باللفظ نفسه!
(10) (3/ 184) ورقمه/3064 عن أبي يزيد القراطيسي (يعني: يوسف بن يزيد) عن أسد بن موسى عن الليث به، بمثله. وقد صح من طريق أخرى عن أسد بن موسى، رواها: الحاكم في المستدرك (3/ 301) بسنده عنه به، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) ، ووافقه الذهبي في التلخيص (3/ 301) .
(11) وعن الليث رواه -أيضًا-: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 539) ورقمه/4 - وعنه: ابن أبي عاصم في الآحاد 1/ 257 ورقمه/336 - .. . وسقط اسم جابر من السند عند ابن أبي شيبة، وهو مثبت في الآحاد والمثاني، وهو صحيح. وكذا رواه: ابن عبدالبر في الاستيعاب (1/ 3) ، و (1/ 349) بسنده عن الليث بن سعد به.