فهرس الكتاب
(صالح الحديث) ، ووثقه ابن حبان [1] ، والدارقطني [2] ، والذهبي [3] ، وهذا أولى من قول الحافظ في التقريب [4] : (مقبول) . والزبيدي - في الإسناد - هو: محمد ابن الوليد .. . والطريق حسنة لغيرها بما تقدمها.
• عن كعب بن مالك - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لما بلغ تبوكًا رأى رجلًا مبيضًا [5] ، يزول به السراب [6] ، فقال: (كن أبا خيثمة) [7] ، فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري.
هذا طرف من حديث كعب بن مالك في التوبة عليه، وعلى صاحبيه [8] لما تخلفوا عن غزوة تبوك، روى هذا اللفظ فيه: مسلم - وهذا من لفظ حديثه - بسنده عن يونس (هو: ابن يزيد الأيلي) ، وعن عُقيل (وهو: ابن خالد) ، وعن محمد بن عبدالله بن مسلم - ابن أخي الزهري-، وعن معقل بن عبيدالله، أربعتهم عن ابن شهاب الزهري [9] عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن عبدالله بن كعب - وقال محمد، ومعقل: عبيدالله بن كعب -، ورواه: الإمام أحمد، والطبراني في الكبير بسنديهما عن ابن شهاب - أيضًا -، ورواه: الطبراني في الكبير - كذلك - بسنده - عن عبدالله عيسى، كلاهما عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، كلهم (عبدالله بن كعب، وأخواه: عبيدالله، وعبدالرحمن) عن أبيهم به .. . ولم يسق مسلم لفظه من طرق: عقيل، ومحمد، ومعقل، بل أحال على لفظ حديث يونس. وأسانيد الإمام أحمد، والطبراني إلى عبدالرحمن بن كعب صحيحة. والحديث
(1) الثقات (5/ 555) .
(2) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/72) ت/564.
(3) الكاشف (2/ 403) ت/6470.
(4) (ص/1098) ت/7963.
(5) أي: لا بس البياض، كما في شرح النووي على مسلم (17/ 89 - 90) .
(6) أي: يتحرك به ما يظهر للإنسان في الهواجر في البراري كأنه ماء. -انظر: المصدر المتقدم (17/ 90) .
(7) أي: اللهم اجعله أبا خيثمة. -انظر: النهاية (باب: الكاف مع الواو) 4/ 211، وشرح النووي (17/ 90) ، والديباج (6/ 120) .
(8) هما: هلال بن أمية، ومرارة بن الربيع .. .كما في مصادر الحديث.
(9) وساق الحديث بهذا اللفظ من طريق الزهري - أيضًا: ابن عساكر في تأريخه (50/ 201 - 205) من طرق عن محمد بن إسحاق، وإسحاق بن راشد، كلاهما عنه به.