فهرس الكتاب
وللحديث طريق أخرى، رواها: الطبراني في الأوسط [1] عن إبراهيم عن مَرَّار [2] بن حمويه الهمذاني عن يحيى بن سعيد أبي زكريا المدني عن محمد بن صالح بن قيس - مولى: بني الحارث بن فهر - عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي عقيل به، بنحوه، وفيه: (فوالله ما زلت أجد شبعها كلما جعت، وبردها كلما عطشت، وريّها كلما ظمئت إلى يومي هذا) .. . وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي عقيل إلا بهذا الإسناد، تفرد به مرار) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [3] ، وقال-وقد عزاه إلى الأوسط-: (وفيه جماعة لم أعرفهم) اهـ، وإبراهيم-شيخ الطبراني-هو: ابن الحسين بن أبي العلاء الهمذاني، أخو أبي ميسرة، تقدم أن صالح بن أحمد الواعظ قال فيه: (لم يكن يعرف عندنا بالتحديث، وهو شيخ ليس بالمشهور) اهـ. ومحمد بن صالح - مولى بني الحارث بن فهر -، ترجم له البخاري [4] ، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا؛ وترجم له ابن أبي حاتم [5] ، وقال عن أبيه: (شيخ) ؛ وأورده ابن حبان في المجروحين [6] ، وقال: (يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد) ، وذكره الذهبي في الديوان [7] ، وفي المغني [8] ، وقال الحافظ في التقريب [9] : (مقبول) - يعني: إذا توبع -، وقد كان، من وجه آخر - كما تقدم -. ويحيى بن سعيد أبو زكريا - راويه عن محمد بن صالح - لم أعرفه. والخلاصة: أن طريقي الحديث ضعيفتان، ولا تصلح إحداهما لجبر الأخرى-على ضوء ما سلف-، والله أعلم.
•عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - يرفعه - في حديث فيه قصة: (ألا أخبرك يا عمر، إن جبريل - صلى الله عليه وسلم - أتاني، فأخبرني أن الله - عز وجل - قد برّأها، وقريبها مما وقع في نفسي) . هذا الحديث رواه: الطبراني - فيما أفاده الهيثمي -،
(1) (3/ 439 - 440) ورقمه/ 2947.
(2) بفتح أوله، وتشديد الراء. - التقريب (ص/928) ت/6589.
(4) التأريخ الكبير (1/ 117) ت/341.
(5) الجرح والتعديل (7/ 287 - 288) ت/1559.
(6) (2/ 260) ، وأعاده في الثقات (7/ 385) ؟
(7) (ص/356) ت/3771.
(8) (2/ 592) ت/5623.
(9) (ص/855) ت/6002.