والخلاصة: أن الحديث حسن، ليس شيء من أسانيده صحيحًا لذاته، لا كما قال المنذري، والهيثمي، له إسناد واحد حسن لذاته، وآخران مدارهما على صدقة بن خالد، يجبر أحدهما الآخر، والحديث من طريقه عنه: حسن لغيره -والله تعالى أعلم-. والبشارة لفقراء المهاجرين تقدمت في أحاديث ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، حديث: ابن عمرو، وأبي سعيد، وابن عمر -رضي الله عنهما-.
• خلاصة: اشتمل هذا المبحث على أربعة أحاديث، كلها موصولة، وثابتة-أحدها صحيح، واثنان حسنان، وباقيها حديث حسن لغيره، فيه لفظة ضعيفة، نبهت عليها-والله الموفق-.
435 - [1] عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أَرأَيتُمْ إنْ كانَ جُهينةُ، ومُزَينَةُ، وأسلمُ، وغِفَارُ خَيرًا مِنْ بني تَمِيمٍ [1] ، وَبني أَسَدٍ [2] ، وَبني عبدِاللهِ بنِ غَطَفَانَ، وَمِنْ بني عَامِر بنِ صَعْصَعَة [3] ؟ فقال رجل [4] : خابوا، وخسروا. فقال:(همْ خيرٌ مِنْ بني تميمٍ، ومنْ أسدٍ، ومنْ بني عبدِاللهِ بنِ غطفانَ، ومنْ بني عامرِ بنِ صَعصعَة) .
(1) -بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها، بين الميمين المكسورتين-: قبيلة كبيرة، نسبة إلى تميم بن مر، من مضر. وولد تميم: الحارث، وعَمرًا، وزيد مناة، وولد كل جماعة.
-انظر: مختلف القبائل لابن حبيب (ص/86) ، والجمهرة (ص/207 وما بعدها، وص/466 - 467) ، والأنساب (1/ 478) .
(2) -بفتح الألف، والسين المهملة، وبعدها الدال المهملة-: هذه النسبة إلى أسد، وهو اسم عدة قبائل. المراد هنا: بنو أسد بن خزيمة، من مضر. وولد أسد هذا: دودان، وكاهل، وعمرو، وصعب، وحُلْمة، وولد كل جماعة (انظر: مختلف القبائل ص/67 - 68، والإيناس ص/29 - 30، والجمهرة ص/190 - 192، وص/465 - 466، 479، والانباه ص/72 وما بعدها، والأنساب 1/ 138) . وقال البلادي في معجم قبائل الحجاز (ص/17 - 18) : (انتقلت من الحجاز في العهد الجاهلي، فنزلت القصيم .. وتفرقت بنو أسد في الإسلام .. وتوجد اليوم قبيلة"عَضَل"جنوب مكة، فهي بقية بني أسد في الحجاز) اهـ، وانظره (ص/332 - 333) .
(3) ابن معاوية بن بكر بن هوازن، من قيس عيلان بن مضر. وولد عامر: ربيعة-وفيه البيت، والعدد-، وهلالًا، ونميرًا، وسواءة، وولد كل جماعة (انظر: الجمهرة ص/272 - 275، والانباه ص/85 - 88، والأنساب 4/ 113) . وقال البلادي في معجم قبائل الحجاز (ص/297 - 298) -وقد ذكرهم-: (كانت ديار بني عامر تمتد من الطائف شرقًا موغلة في جنوب نجد، وكانوا غلبوا زمنًا على الطائف .. ثم هاجرت أعداد، وقبائل منها إلى الشأم، ومصر، وأفريقيا .. ) الخ.
(4) سيأتي توضيحه.