ولا تعديلًا، قال البخاري: (ولم يصح حديثه) ، وأورده العقيلي في الضعفاء [1] ، ونقل فيه قول البخاري. وقال أبو حاتم [2] ، والنسائي [3] : (ليش بمشهور) . وأورده الذهبي في ديوان الضعفاء [4] ، وقال: (مجهول) [5] .. . فالحديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أعلم ما يشهد له بلفظه [6] ، فهو: منكر-والله تعالى أعلم-.
•ومما تقدم في فضائلهم: ما رواه الإمام أحمد، والطبراني في الكبير، من حديث عتبة بن عبد، يرفعه: ( .. . والدعوة في الحبشة) ، وهو حديث حسن [7] .
•وروى الإمام أحمد الحديث من طريق أبي هريرة رفعه: ( .. .والأذان في الحبشة) ، والصحيح وقفه [8] .
-المبحث الثاني: ما ورد في فضائل أهل الحجاز، وأهل اليمن .. .وفيه مطلبان:
-المطلب الأول: ما ورد في فضلهم جميعا
505 - [1] عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الإيمانُ يمانٍ [9] ، والسَّكينةُ في أهْلِ الحِجَاز) .
الحديث رواه ثلاثة عن جابر .. . أولهم: أبو الزبير، روى حديثه: مسلم [10] -وهذا لفظه- عن إسحاق ابن إبراهيم [11] ، ورواه: الإمام أحمد [12] ، كلاهما عن عبدالله بن الحارث
(1) (3/ 413 - 414) ت/1454.
(2) كما في: الموضع المتقدم نفسه، من الجرح والتعديل.
(3) كما في: تهذيب الكمال (22/ 434) .
(4) (ص/310) ت/3258.
(5) وانظر: مجمع الزوائد (4/ 235) .
(6) وروى الطبراني في الأوسط (5/ 44) ورقمه/ 4073، وَ (8/ 341) ورقمه/ 7694 بسنده عن عائشة، وقد ذكر السودان: (وإن فيهم خلتي صدق: السماحة، والنجدة) اهـ، وهذا عام.
(7) تقدم في فضائل: قريش، والأنصار، وغيرهم، برقم/208.
(8) تقدم عقب الأول، برقم/209.
(9) وانظر: معرفة السنن (1/ 87) .
(10) في (كتاب: الإيمان، باب: تفاضل أهل الإيمان فيه) 1/ 73 ورقمه/ 53.
(11) الحديث من طريق إسحاق بن إبراهيم رواه -أيضًا-: ابن منده في الإيمان (1/ 531) ورقمه/ 446.
(12) (22/ 448) ورقمه/ 14595. ورواه في فضائل الصحابة (2/ 863) ورقمه/ 1611 عن روح عن ابن جريج وعبدالله بن الحارث عن ابن جريج .. . هكذا، ولعل به تحريفًا، وما في المسند هو الصحيح.