فهرس الكتاب
أعلم-.
-القسم التاسع عشر ومئتان: ما ورد في فضائل المنذر بن ساوى [1] -رضي الله عنه-
1691 - [1] عن المنذر بن ساوى - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له-في قصة وفدهم إليه-: (رَأيتُ مِنكَ مَا لمْ أرَ منْ أصْحَابِك) ! قلتُ: وما رأيت مني، يا نبي الله؟ قال: (وضَعتَ سِلاحَكَ، وَلبسْتَ ثِيابَكَ، وتَدَهَنْت) . قلتُ: يا نبي الله، أفشيء جبلت عليه، أم شيء أحدثته؟ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (لاَ، بلْ شَيءٌ جُبِلْتَ عَلَيْه) ، فسلموا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهم: (أسلمتْ عبدُالقيسِ طَوْعًا، وأسلمُ النَّاسُ كُرْهًَا، فباركَ اللهُ في عبدِالقيسِ، ومَوالي عبدِالقَيْس) .
رواه: الطبراني في الأوسط [2] عن موسى بن هارون [3] عن إسحاق بن راهويه عن سليمان بن نافع العبدي عن أبيه عنه به ... وقال: (لا يروى هذا الحديث عن نافع العبدي إلاّ بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق بن راهويه) . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [4] ، وعزاه إلى الطبراني في الكبير [5] ، والأوسط، ثم قال: (وفيه: سليمان بن نافع العبدي، ذكره ابن أبي حاتم [6] ، ولم يذكر فيه جرحًا، ولاتعديلا، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال، وقال الذهبي في الميزان [7] : (غير معروف) . والحديث ذكره ابن حجر في ترجمة نافع العبدي في الإصابة [8] ، ثم قال: (وأخرجه ابن بشران في أماليه عن دعلج عن موسى ... والقصة التي ذكرها للمنذر بن ساوى معروفة للأشج -واسمه: المنذر بن عائذ -) اهـ، فذكر: المنذر بن ساوى في الحديث: منكر؛ لعل سببه خطأ من بعض الرواة؛ لأن كلًا من الرجلين اسمه: المنذر!
وقوله في الحديث: (أسلمت عبدالقيس طوعًا) ورد مثله من حديث زيد بن علي بسند
(1) ابن الأخنس بن بيان بن عمرو بن عبدالله التميمي، وكان عامل النبي-صلى الله عليه وسلم-على البحرين.
-انظر: أسد الغابة (4/ 491) ت/5099، والإصابة (3/ 459) ت/8216.
(2) (8/ 478 - 479) ورقمه/ 7992.
(3) وعن موسى رواه -أيضًا-: ابن قانع في المعجم (3/ 104) .
(5) لم أره فيه، فلعله فيما لم يصل إلينا بعد.
(6) الجرح والتعديل (4/ 147) ت/636.
(7) (2/ 417) ت/3521.