فهرس الكتاب
الزوائد [1] ، وعزاه إلى الإمام أحمد، وأعله بأبي داود -أيضًا- إلاّ أنه اكتفى فيه بقوله: (ضعيف) ، وهو قصور. ومما تقدم يتضح أن الإسناد ضعيف جدًا -إن لم يكن موضوعا-. وإسماعيل -راويه عن أبي داود - هو: ابن أبي خالد. وللحديث طرق صحيحة، تقدمت، تواتر بها -والحمد لله-، وقد نص على تواتره جماعة من أهل العلم [2] .
191 - [39] عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - في حديث التحيات، يرفعه: (اللّهمَّ صلِّ علَى محمّدٍ، وأهلِ بيتهِ؛ كمَا صليتَ علَى إبراهيمَ، إنَّكَ حميدٌ، مجِيد) ، ثم قال: (اللّهمَّ باركْ علَى محمَّدٍ، وعلَى أهلِ بيتهِ، كمَا باركتَ علَى إبراهيمَ، إنَّكَ حميدٌ، مجِيْد) .
الحديث بلفظه أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [3] ، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وفيه: عبدالوهاب بن مجاهد، وهو ضعيف) اهـ .. . وأحاديث ابن مسعود لم تزل مفقودة من المعجم الكبير -فيما أعلم-. وعبدالوهاب بن مجاهد لعله: ابن جبر المكي، قال سفيان الثوري [4] : (هذا كذاب) ، وقال ابن معين [5] : (لا شيء) ، وذكره ابن حبان في المجروحين [6] ، وقال: (كان يروي عن أبيه، ولم يره، ويجيب في كل ما يُسأل وإن لم يحفظ، فاستحق الترك) ، وقال ابن الجوزي [7] : (أجمعوا على ترك حديثه) ، وقال الحافظ في تقريبه [8] : (متروك، وقد كذبه الثوري) .
والحديث رواه: الطبري في تفسيره [9] عن يعقوب الدورقي عن ابن علية عن أيوب عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن بشر عن ابن مسعود به، بنحوه .. . و عبد الرحمن بن بشر هو: ابن مسعود الأنصاري، فيه جهالة-وتقدم-. ورواه: الحاكم في المستدرك [10] بسنده عن سعيد بن أبي هلال عن يحيى بن السباق عن رجل من بني الحارث عن ابن مسعود به، بلفظ: (إذا تشهد أحدكم في الصلاة، فليقل: اللهم صل على محمد، وعلى آل
(1) (2/ 144) ، وَ (10/ 163) .
(2) انظر: الاستذكار (6/ 262) ، والأزهار المتناثرة (ص/17 - 18) رقم/33،34، ولقط اللآلي (ص/82) ، ونظم المتناثر (ص/108) رقم/78.
(4) كما في: الجرح والتعديل (6/ 70) ت/362.
(5) كما في: سؤالات ابن الجنيد له (ص/337) ت/264.
(7) كما في التهذيب (6/ 453) ، وانظر: الضعفاء والمتروكين له (2/ 158) ت/2213.
(8) (ص/633) ت/4291.
(10) (1/ 269) -وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (2/ 379) -.