فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 3018

إلاّ وقد حفظه)، وسئل الإمام أحمد [1] عن مجمع بن يحيى، وعثمان بن حكيم، فقال: (لا أعلم عثمان بن حكيم إلاّ أثبت منه) اهـ. ومجمع بن يحيى تابعه جماعة، لم ينفرد به عن عثمان بن موهب عن موسى عن أبيه، و الحديث وارد من طريق أخرى -كذلك- عن موسى؛ فلعل الحديث محفوظ عن موسى عن أبيه، وعن موسى عن زيد بن خارجة، وكل أداه عنه كما حفظه .. . هذا أولى من تغليط الرواة، لا سيما واللفظان مختلفان، وصحة مثله -أو نحوه- من حديث جماعة من الصحابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله تعالى أعلم. وسئل الدارقطني [2] عن الحديث، فقال: (هو حديث يرويه عثمان بن عبدالله بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه، حدث به عنه: إسرائيل، وشريك، ومجمع بن يحيى الأنصاري. ورواه: خالد بن سلمة المخزومي عن موسى بن طلحة، فأسنده عن زيد بن خارجة الأنصاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. حدث به: عثمان بن حكيم الأنصاري عنه؛ واختلف عنه. فقيل: عن عيسى بن يونس عن عثمان بن حكيم، فهذا الإسناد عن زيد بن ثابت. وقيل: عن مروان بن معاوية عن عثمان عن موسى عن يزيد بن خارجة -وكلاهما وهم-. والصواب: زيد بن خارجة -وهو أصحها-) .

190 - [38] عن بريدة - رضي الله عنه - قال: قلنا يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: (قُولُوا: اللهمَّ اجعلْ صلواتِكَ، ورحمتِكَ، وبركاتِكَ علَى محمَّدٍ، وعلَى آلِ محمَّدٍ؛ كمَا جعلتَهَا علَى آلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حميدٌ، مجِيد) .

هذا الحديث رواه: الإمام أحمد [3] عن يزيد بن هارون [4] عن إسماعيل [5] عن أبي داود عنه به .. . وأبو داود هو: نفيع بن الحارث الكوفي، الأعمى، رافضي غالٍ، تركه جماعة، وكذبه آخرون -وتقدم-. قال الشوكاني [6] -وقد ذكر الحديث: (وفيه: أبو داود الأعمى -اسمه: نفيع-، وهو ضعيف جدا، ومتهم بالوضع) اهـ [7] . وأورد حديثه الهيثمي في مجمع

(1) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.

(2) العلل (4/ 201 - 202) رقم/508.

(3) (38/ 92) ورقمه/22988.

(4) ورواه: أحمد بن منيع في مسنده (كما في: إتحاف الخيرة ورقمه/ 8446) ، والطبري في تهذيب الآثار (ص/220) ورقمه/351 رضا، والخطيب في تأريخه (8/ 142 - 143) ، كلهم من طريق يزيد بن هارون به.

(5) ورواه: الطبري في كتابه المتقدم (ص/220) ورقمه/350 بسنده عن محمد بن بشر عن ابن أبي خالد.

(6) نيل الأوطار (2/ 318) .

(7) وانظر: عون المعبود (3/ 271) ، وتحفة الأحوذي (2/ 606) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت