إبراهيم بن كثير الأنصاري [1] عن طلحة بن خراش عن جابر به .. .زاد ابن ماجه أن عبد الله قال: يا رب فأبلغ من ورائي، فنزلت الآية. وقال الترمذي - عقبه: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روى عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر شيئًا من هذا، ولا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم. ورواه علي بن عبد الله بن المديني، وغير واحد من كبار أهل العلم هكذا عن موسى بن إبراهيم) اهـ، وموسى بن إبراهيم هذا صدوق يخطئ، ولعل حديثه هذا لا ينزل عن درجة الحسن، وحسنه الترمذي - كما تقدم -، والألباني في صحيح سنن الترمذي [2] ، وصحيح سنن ابن ماجه [3] ، وبقية رجاله لا بأس بهم.
والحديث رواه - أيضًا: الإمام أحمد [4] عن علي بن المديني، ورواه: أبو يعلى [5] عن إسحاق، كلاهما عن سفيان [6] عن محمد بن علي بن ربيعة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به، بلفظ: (يا جابر، أما علمت أن الله -عز وجل- أحيا أباك، فقال له: تمنّ عليّ، فقال: أرد إلى الدنيا، فأقتل مرة أخرى، فقال: إني قضيت الحكم أنهم إليها لا يرجعون) . هذا لفظ الإمام أحمد، ولأبي يعلى نحوه، والإسناد حسن؛ فيه عبد الله ابن محمد بن عقيل، وهو صدوق. ومحمد بن علي بن ربيعة هو: السلمي، ابن عم منصور بن المعتمر، وسفيان هو: ابن عيينة.
ورواه: الطبري في تفسيره [7] بسنده عن محمد بن إسحاق قال: وحدثني بعض أصحابي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر .. .وفيه من لم يسم. ورواه: أبو نعيم في المعرفة [8] بسنده عن عمرو بن قيس عن محمد ابن المنكدر عن جابر به، بنحوه .. .وهذا إسناد فيه: إبراهيم بن يوسف، وهو: السعدي، لم أقف على ترجمة له.
وهذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [9] عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- بلفظ: استشهد أبي، وعمي [10] - وعلى أبي دين - فأرسل إليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا جابر،
(1) الحديث من طريق موسى رواه - كذلك: الواحدي في أسباب النزول (ص/ 95) .
(2) (3/ 35) ورقمه/ 2408.
(3) (1/ 38) ورقمه/ 157، و (2/ 129 - 130) ورقمه/ 2258.
(5) (4/ 6) ورقمه/ 2002.
(6) وعن سفيان رواه - كذلك: الحميدي في مسنده (المنتخب ص/377 ورقمه/ 1265) . ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (3/ 1719) ورقمه/4343 - الوطن-. ورواه: البغوي في المعجم (4/ 52) ورقمه/1591 عن عمرو بن محمد الناقد عن سفيان به.
(8) (3/ 1718 - 1719) ورقمه/4342.
(10) أبو جابر استشهد بأحد-كما تقدم-، وعم جابر لم أعرفه .. .والحديث بهذا اللفظ كذب-كما سيأتي-.