وأما حديث معقل فرواه: الطبراني في الأوسط [1] عن أحمد عن أبي جعفر عنه به، وفيه: (فما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها) ، وسكت عنه .. .وأحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن عبد الرحمن بن عقال الحراني، قال أبو عروبة: (ليس بمؤتمن على دينه) ، وقال ابن عدي: (هو ممن يكتب حديثه) - وتقدم -، وقد تابعه أحمد بن النضر العسكري عن سعيد بن حفص النفيلي عن معقل به، رواه: أبو نعيم في المعرفة [2] عن الطبراني عن أحمد ابن النضر. وسعيد بن حفص تغير بأخرة [3] ، ولا يدرى متى سمع منه العسكري.
ومعقل بن عبيد الله هو: أبو عبد الله الجزري، ضعفه جماعة، وقال الذهبي: (صدوق لا بأس به) ، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) .. . وكلاهما -أحمد بن عبد الرحمن، ومعقل- متابعان. وأبو جعفر - في الإسناد - هو: عبد الله بن محمد النفيلي.
والحديث رواه-أيضًا-: البغوي [4] عن أبي الربيع الزهراني عن حماد بن زيد عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن جابر به، بنحوه .. .وهذا إسناد صحيح؛ أبو الربيع اسمه: سليمان بن داود. وسعيد هو: أبو مسلمة البصري. واسم شيخه: المنذر بن مالك.
1498 - [2] عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن أباه قتل يوم أحد [5] ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (أفلاَ أُبشِّرُكَ بمَا لَقِي اللهُ بهِ أبَاك) ؟ قال: قلت: بلى، يا رسول الله. قال: (مَا كلَّمَ اللهُ أحدًا قطُّ إلاَّ منْ ورَاءِ حجَابٍ، وأحيَا أبَاكَ فكلَّمهُ كِفَاحَا [6] ، فقالَ:"يا عَبدِي تمنَّ عليَّ أُعطِك"، قالَ: يا ربِّ تُحْيِيني فأُقتلُ فِيكَ ثانيةً، قالَ الرَّبُّ - عزَّ وجلَّ:"إنَّهُ قدْ سبَقَ مِنِّي أنَّهمْ إليهَا لاَ يُرجعُون"، قالَ: وأُنزلتْ هذهِ الآيةُ: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتا} [7] .
رواه: الترمذي [8] -واللفظ له-، وابن ماجه [9] عن يحيى بن حبيب بن عربي، ورواه ابن ماجه [10] - وحده- عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، كلاهما (يحيى، وإبراهيم) عن موسى بن
(1) (2/ 27 - 28) ورقمه / 1046.
(2) (3/ 1719) ورقمه/4345.
(3) انظر: إكمال مغلطاي (5/ 276 - 277) ت/1922، والتقريب (ص/375) ت/2298.
(4) المعجم (4/ 51 - 52) ورقمه/1590.
(5) وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 43) ، والسيرة لابن هشام (3/ 126) .
(6) أي: مواجهة، وملاقاة، ليس بينهما حجاب، ولا رسول.
-انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 186) ، والنهاية (باب: الكاف والفاء) 4/ 185.
(7) من الآية: (169) ، من سورة: آل عمران.
(8) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة آل عمران) 5/ 214 - 215 ورقمه/ 3010.
(9) المقدمة (باب: فيما أنكرت الجهمية) 1/ 68 ورقمه/ 190، وفي (كتاب: الجهاد، باب: فضل الشهادة في سبيل الله) 2/ 936 ورقمه/ 2800.
(10) في الموضعين المتقدمين.