فهرس الكتاب
عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (ليطلعن عليكم رجل من هذا الباب من أهل الجنة) ، فجاءه سعد بن مالك، فدخل منه .. . . فذكر نحو الحديث المتقدم غير أنه ذكر فيه قيامه بالليل باثنتي عشرة ركعة، ودعاءه، وشيئًا من عبادته.
وصالح هو: ابن بشير المري واه، منكر الحديث. وعمرو بن دينار ضعيف الحديث، روى عن سالم بن عبد الله عن أبيه غير حديث منكر، وعامة حديثه منكر؛ فالحديث منكر واه من هذا الوجه، أورده ابن عدي، والذهبي في مناكير صالح المري.
وروي الحديث من طريق ابن عمر بذكر معاوية بن أبي سفيان - رضوان الله عليهم -، فقد رواه: ابن عدي، وابن الجوزي، وابن عساكر، وابن الجوزي، كلهم من طرق عن عبد الله بن بحر المؤدب (ويقال: المروزي) ، ورواه: أبو نعيم بسنده عن عبد العزيز بن يحيى، وابن عساكر بسنده عن عيسى بن عبد الله بن سليمان عن أبيه، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش (هو: الحمصي) ، ورواه: ابن عساكر بسنده عن محمد بن مروان بن عمر عن الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار عن نوح بن يزيد المعلم، كلاهما عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر يرفعه: (الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنة) ، فطلع معاوية. وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار الذي عليه يدور الإسنادان ضعيف لا يحتج بحديثه. قال ابن عدي: (بعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه) اهـ، وهذا من ذلك. وفي الإسناد إليه جماعة من الضعفاء والمجهولين .. .والحديثان تقدمت دراستهما في فضائل: سعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه- [1] .
والآخر رواه: الحكيم الترمذي [2] عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: بلغنا أن رجلًا صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما انصرف قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (هذا الرجل من أهل الجنة) . قال عبد الله بن عمرو: فأتيته .. . فذكر نحو الحديث غير أن الرجل رده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليخبره عن عمله، ورده النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه ليخبره هو بنفسه، في زيادات أخر. وعبد العزيز بن أبي رواد من أتباع التابعين [3] ؛ وحديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - معضل. وهو صدوق [4] ، قال فيه
(1) في الحديث ذي الرقم/1179.
(2) عزاه إليه: السيوطي في الدر المنثور (8/ 114 - 115) .
(3) انظر: التقريب (ص/612) ت/4124، وَ (ص/82) .
(4) انظر: الجرح (5/ 394) ت/1830، وتهذيب الكمال (18/ 136) ت/3447.