فهرس الكتاب
من حديث جابر مرفوعًا: (إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله جعل ذريتي في صلب علي) ، وأنه يروى -أيضًا-عن ابن عباس، ثم قال: (وبعضها يقوي بعضا) اهـ، ثم رد على ابن الجوزي قوله. وأورده-أيضًا-ملا علي قاري في الأسرار المرفوعة [1] ، والشوكاني في الفوائد المجموعة [2] ، فيما ذكراه من الأحاديث الموضوعة، ووافق ملا علي قاري السخاويَّ فيما اعترض به على ابن الجوزي. والسخاوي أراد تقوية الحديث بحديثي: جابر، وابن عباس، وهما حديثان موضوعان، خرجتهما في رسالتي هذه [3] , فالصواب مع ابن الجوزي في إيراده هذا الحديث في الواهيات؛ لأنه منكر-كما مضى-، ولا يبعد أن يكون موضوعا، كما مال إليه ملا علي، والشوكاني-والله أعلم-.
699 - [56] عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: (كلُّ بَني أُنْثَى فإنَّ عُصْبَتُهمْ لأبِيْهِمْ مَا خَلا وَلَدِ فَاطمَةَ فإنِّي أنَا عُصْبَتُهُمْ، وَأنَا أبُوْهُم) .
رواه: الطبراني في الكبير [4] عن محمد بن زكريا الغلابي [5] عن بشر [6] بن مهران عنه شريك بن عبدالله عن شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين عن ابن الخطاب به .. . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [7] ، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه: بشر بن مهران، وهو متروك) اهـ، وتركه أبو حاتم، وتساهل ابن حبان جدًا فأورده في الثقات، وقال: (روى عنه البصريون الغرائب) . والراوي عنه: محمد بن زكريا الغلابي كذاب، منسوب إلى التشيع. وشيخ بشر فيه: شريك بن عبدالله، ضعيف، ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس. وراويه عن عمر: المستظل بن حصين هو: البارقي، ترجمه البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات-فيما أعلم- .. . والحديث شبه موضوع، بهذا الإسناد.
700 - [57] عن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنها أتت بالحسن والحسين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في شكواه الذي توفي فيه، فقالت: يا رسول
(1) (ص/265) ورقمه/347.
(2) (ص/343 - 344) ورقمه/1176.
(3) في فضائل: علي، ورقمه/1140 من حديث جابر. وحديث ابن عباس عقبه.
(4) (3/ 44) ورقمه/2631.
(5) بفتح الغين واللام ألف المخففة، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى: غلاب، اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. -الأنساب (4/ 321) .
(6) ويقال: بشير ... انظر: الميزان (1/ 325) ت/1224، ولسانه (2/ 34) ت/118.
(7) (4/ 224) ، وأعاده (6/ 301) .