رواه: الطبراني في الكبير [1] عن محمد بن حاتم المروزي عن حبان بن موسى عن ابن المبارك عن عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر عن بلال بن سعد عن أبيه به ... وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات [2] ، ولكن يبدو أن له علة؛ فقد ذكر الحافظ في الإصابة [3] أن ابن أبي داود رواه: من طريق ابن جابر عن بلال بن سعد أن أباه لما احتضر قال: أي بني، أين بنوك؟ قال بلال: فأمرت أهلي فألبسوهم قمصًا بيضاء، ثم أتيته بهم، فقال: اللهم إني أعوذ بك من الكفر، ومن الضلال في العمل ومن السب ومن الفقر إلى بني آدم. ثم قال: ورواه ابن المبارك في الزهد [4] كذلك. ثم ذكر رواية الطبراني المرفوعة وقال: (وكأن رفعه وهم- والله أعلم-) اهـ، وعليه: فكأن أحد رواته دون ابن المبارك وهم، فرفع الحديث، والأشبه ما رواه: ابن أبي داود - إن كان محفوظًا- والله تعالى أعلم.
745 - [26] عن الزبير بن العوام -رضي الله عنه- قال: (دعَا لي رسُولُ اللهِ - صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ - وولَدِي، ولِولَدِ ولَدِي [5] .
هذا الحديث رواه: أبو يعلى [6] عن زهير عن محمد بن الحسن المدني عن أم عروة ابنة جعفر بن الزبير بن العوام عن أبيها عن الزبير به ... وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد [7] ، وقال - وقد عزاه إليه-: (وفيه محمد ابن الحسن بن زبالة، وهو متروك) اهـ، وابن زبالة كذبه جماعة واتهم بسرقة الحديث - وتقدم-. وأم عروة لم أقف على ترجمة لها [8] . وأبوها ترجمه البخاري [9] ، وابن أبي حاتم [10] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلا، وذكره ابن حبان
(1) (6/ 45) ورقمه/ 5462. وهو في: مسند الشاميين (1/ 352) ورقمه/ 611.
(2) وانظر: مجمع الزوائد (9/ 414)
(3) (2/ 22) ت/3131.
(4) لم أعثر عليه.
(5) ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 100 - 101) ، والمحب الطبري في الرياض النضرة (2/ 291 - 294، 298 - 299) أن للزبير من الولد أحد عشر ذكرًا، وتسع نسوة. وبعد النظر تبين أنه ليس أحد منهم له صحبة، أو رؤية إلاّ: عبدالله، وخديجة الكبرى، وزينبا.
(6) (2/ 43) ورقمه/ 682.
(8) وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 184)
(9) التأريخ الكبير (2/ 190) ت/2156.
(10) الجرح والتعديل (2/ 478) ت/ 1948.