فهرس الكتاب
البزار [1] عن عبدالواحد بن غياث، ورواه: أبو يعلى [2] عن أبي خيثمة عن عفان وحده - أيضًا -، أربعتهم (موسى، وأبو كامل، وعفان، وعبدالواحد) عن حماد بن سلمة عن حميد (هو: الطويل) عن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه به، بنحوه، وزاد فيه: (ولا أنفقتم من نفقة) ... فأدخل حماد بن سلمة: موسى بن أنس بن مالك بين أنس، وحميد الطويل. ولأبي كامل في حديثه: (حماد عن موسى بن أنس) ولا إخال حمادًا سمع موسى بن أنس. والطريق الأولى علقها البخاري عقب حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد - المتقدم-، قال: (وقال موسى: حدثنا حماد [يعني: ابن سلمة] عن حميد عن موسى بن أنس عن أبيه: قال النبي-صلى الله عليه وسلم-) . ثم قال: (الأول أصح) اهـ يعني: حديث حميد عن أنس، دون واسطة. قال الحافظ ابن حجر [3] : (ولا مانع من أن يكونا محفوظين، فلعل حميدًا سمعه من موسى عن أبيه، ثم لقي أنسا فحدثه به، أو سمعه من أنس، فثبته فيه ابنه موسى) اهـ، والأول أصح -كما قال البخاري - وهو المحفوظ، رواه عشرة من أصحاب حميد عنه - فيما أعلم-، وخالفهم: حماد بن سلمة فقط، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم-، وهو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر تغير حفظه [4] ، وحديث الجماعة أثبت من حديثه؛ لكثرتهم، واتفاقهم، وثقتهم، وطريقهم مخرجة في الصحيح بخلاف الطريق الأخرى، وهي شاذة ... والله الموفق.
747 - [28] عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم - في غزاة، فقال: (إنَّالمدينةِِ لرِجَالًا ما سِرتمْ مسيرًا، ولاَ قطعتمْ واديًا إلاَّ كانُوا معكمْ، حبَسهمْ المَرْض [5] .
وهذا رواه عن جابر: أبو سفيان طلحة بن نافع الواسطي، وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس ... فأما حديث أبي سفيان فرواه: مسلم [6] - واللفظ له- عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير، ثم ساقه عن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية، وعن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي سعيد الأشج، كلاهما عن وكيع، وعن إسحاق بن إبراهيم عن عيسى بن يونس، ورواه: ابن
(1) [109/ب] الأزهرية.
(2) (7/ 213 - 214) ورقمه/ 4209.
(3) الفتح (6/ 56) .
(4) انظر: التهذيب (3/ 14) .
(5) وفي حديث أنس المتقدم قبل هذا: (حبسهم العذر) وهو أعم.
(6) في (كتاب الإمارة، باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر) 3/ 1518 ورقمه/ 1911.