فهرس الكتاب
مسعر طرق أخرى، كما تقدم. وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة، ومحمد بن عبيد هو: الطنافسي.
1176/ 1 [6/ 1] عن سعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه-قال: كنا مع النبي-صلى الله عليه وسلم-ستة نفر، فقال المشركون للنبي-صلى الله عليه وسلم-: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا، وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما. فوقع في نفس رسول الله-صلى الله عليه وسلم-ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل الله-عز وجل-: {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [1] .
هذا الحديث رواه: مسلم [2] عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن عبد الله الأسدي عن إسرائيل (وهو: ابن يونس) [3] -وهذا لفظه-، عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن (هو: ابن مهدي) عن سفيان (يعني: الثوري) [4] ، كلاهما عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد به .. . وله عن زهير: فيّ نزلت {وَلا تَطْرُد ِالَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} . قال: نزلت في ستة: أنا، وابن مسعود منهم. وكان المشركون قالوا له: تدني هؤلاء؟
وهكذا روى مسلم، وغيره الحديث من طريقي إسرائيل، وسفيان جميعًا عن المقدام بن شريح، وخالفهما: قيس بن الربيع الأسدي، فرواه عن المقدام عن سعد قال: نزلت هذه الآية فينا، ستة: فيّ، وفي ابن مسعود، وصهيب، وعمار، والمقداد، وبلال. قال: قالت قريش: إنا لا نرضى أن نكون أتباعًا لهم، فاطردهم عنك. قال: فدخل قلب رسول الله-صلى الله عليه وسلم-من ذلك ما شاء الله أن يدخل. فأنزل الله-عز وجل-: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ
(1) من الآية رقم: (52) ، من سورة: الأنعام.
(2) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل سعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه-) 4/ 1878 ورقمه / 2413.
(3) وكذا رواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ 74 ورقمه / 131) عن عبد العزيز بن أبان، والنسائي في السنن الكبرى (5/ 66) ورقمه / 8237، و (5/ 73) ورقمه / 8266، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 14/ 535 ورقمه/6573) ، وابن عساكر في تأريخه (33/ 74) ، كلهم من طرق عن عبيد الله بن موسى، وابن عساكر في تأريخه-أيضًا - (10/ 446) بسنده عن عبيد الله بن موسى وعمرو بن محمد جميعًا، وَ (33/ 74) بسنده عن مخول بن إبراهيم، كلهم عن إسرائيل به .. . ووقع في حديث عبد بن حميد أنهم كانوا أربعة، ولكن عبد العزيز بن أبان-شيخ عبد بن حميد- متروك الحديث-كما تقدّم-، وفي حديث ابن حبان أن سعدًا قال: (ورجلان نسيت أحدهما) اهـ. ولسائرهم أنه نسيهما جميعا.
(4) وكذا رواه من طريق سفيان: ابن عساكر في تأريخه (33/ 74 - 75) .