فهرس الكتاب
ويؤيده: ما وقع في حديث هشام عند الإمام أحمد: عن محمد بن سيرين قال: دخلت مسجد الجامع فإذا عمرو بن وهب الثقفي قد دخل من الناحية الأخرى، ثم ذكر أنه حدثه به. فلا واسطة بينهما-والله أعلم-.
1185 - [3] عن عبد الرحمن بن عوف-رضي الله عنه-: (أنَّهُ كانَ معَ النَّبيِّ-صلّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ-في سَفَرٍ، فذهبَ النَّبيُّ-صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-لحاجتِهِ، فأدرَكهمْ وقتُ الصَّلاةِ، فأقامُوا الصَّلاةَ، فتقدَّمهُمْ عبدُالرحمنِ، فجَاء النَّبيُّ-صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-فصَلَّى معَ النَّاسِ خلفَهُ رَكْعَة) .
رواه: الإمام أحمد [1] عن الهيثم بن خارجة عن رشدين عن عبد الله بن الوليد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه به .. .ورشدين هو: ابن سعد، تقدم أنه ضعيف. وشيخه عبد الله بن الوليد هو: ابن قيس التجيبي، ذكره ابن حبان في الثقات [2] ، وقال الدارقطني [3] : (لا يعتبر به) ، وقال ابن حجر في تقريبه [4] : (لين الحديث) ؛ فالإسناد: ضعيف.
وللحديث عن عبد الرحمن بن عوف طريق أخرى، رواها: البزار [5] عن محمد بن المثنى عن أبي داود، ورواها-أيضًا-: أبو يعلى [6] عن الحسن بن إسماعيل أبي سعيد البصري، كلاهما عن إبراهيم بن سعد [7] عن أبيه عن جده عنه به، بلفظ: أن رسول الله-صلّى الله عليه وسلم-انتهى إليه، وهو يصلي بالناس، فأراد أن يتأخر، فأومأ إليه أن مكانك، فصلى رسول الله-صلّى الله عليه وسلم-بصلاة عبد الرحمن بن عوف. وهذا لفظ البزار، ولأبي يعلى نحوه. والحديث صحيح من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات. وإبراهيم بن سعد هو: ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو داود هو: الطيالسي، والحديث في مسنده [8] .
وروى البزار [9] عن محمد بن معمر عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن عاصم بن كليب عن شيخ قال: حدثني فلان، وفلان-حتى عدّ سبعة، أحدهم: عبد الله بن الزبير-عن عمر عن أبي بكر-رضي الله عنهم-يرفعه: (ما قبض نبي قط حتى يؤمه رجل من أمته) . وقال:
(1) (3/ 202) ورقمه/1665.
(3) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/41) ت/270.
(4) (ص/556) ت/3715.
(5) (3/ 226) ورقمه/1014.
(6) (2/ 161) ورقمه/853.
(7) ومن طريق إبراهيم بن سعد رواه-أيضًا-: الشاشي في مسنده (1/ 277) ورقمه/246.
(8) (1/ 30) ورقمه/223.
(9) كما في: كشف الأستار (3/ 211) ورقمه/2591.