فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 3018

فأتى رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- بيدرًا، بيدرًا، فسلم حوله، ودعا له، ثم جلس، ودعا الغرام، فأوفاهم، وبقي مثل ما أخذوا. وللإمام أحمد نحوه.

وأما حديث عمار بن أبي عمار فرواه: النسائي [1] عن إبراهيم بن يونس بن محمد بن حرمي عن أبيه [2] عن حماد عنه به. .. وفيه: فجعل يُجد، ويُكال من أسفل النخل، ورسول الله -صلّى الله عليه وسلم- يدعو بالبركة حتى وفيناه جميع حقه من أصغر الحديقتين -فيما يحسب عمار- ... وعمار صدوق ربما أخطأ ... -وتقدم-. وحماد هو: ابن سلمة.

وليس في ألفاظ الحديث اختلاف، وجابر صنف تمره أصنافًا، كل صنف في بيدر .. .ففي حديث المغيرة عند النسائي، وغيره: (اذهب فصنف تمرك أصنافًا، العجوة على حدة، وعذق ابن زيد على حدة) ، وللبخاري من حديث زكريا عن عامر: (فمشى حول بيدر من بيادر التمر، فدعا، ثم آخر، ثم جلس عليه) ، وفي الحديث ألفاظ أخرى-تقدمت-. ويجمع ما ورد من الاختلاف فيما بقي على تعدد الغرماء، وكان بعض البيادر التي أوفى منها بعض أصحاب الدين حيث كان بحضرة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-لم ينقص منه شيء البتة، ولما انصرف بقيت آثار بركته، فلذلك أوفى من أحد البيادر ثلاثين وسقًا، وفضل سبعة عشر [3] .

1262 - [3] عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: فقال رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-: (باركَ اللهُ لكَ -أوْ: خَيرَا-) . -يعنيه، في قصة زواجه بامرأة ثيّب-.

هذا طرف من حديث رواه: البخاري [4] عن مسدد، ورواه [5] -أيضًا- عن أبي النعمان، كلاهما عن حماد ابن زيد عن عمرو عن جابر به، أطول من هذا ... وله في حديث أبي النعمان: (بارك الله عليك) . ومسدد هو: ابن مسرهد. وعمرو -شيخ حماد- هو: ابن دينار. وأبو النعمان اسمه: محمد بن الفضل.

ورواه: الإمام أحمد [6] عن عَبِيدة [7] عن الأسود عن نُبيح العنزي عن جابر به، وفيه: (فإنك نِعْم ما رأيت) ... وإسناده حسن؛ فيه: عبيدة، وهو: ابن حميد التيمي الحذاء، لا بأس

(1) (6/ 246) ورقمه/ 3639، وهو في الكبرى (4/ 106) ورقمه/ 6466.

(2) ورواه: البيهقي في الشعب (4/ 143) ورقمه/ 4599 بسنده عن محمد بن عبيد الله عن يونس بن محمد به.

(3) انظر: الفتح (6/ 686 - 688) .

(4) في (باب: عون المرأة زوجها في ولده، من كتاب: النفقات) 9/ 423 ورقمه/ 5367.

(5) في (باب: الدعاء للمتزوج، من كتاب: الدعوات) 11/ 194 ورقمه/ 6386.

(6) (23/ 147) ورقمه/ 14861.

(7) وعن عبيدة رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (4/ 417) -أيضا-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت