الإسناد ضعيف؛ لانقطاعه ... فعبد الرحمن بن سابط لم يسمع من جابر -رضي الله عنه- [1] ، وروى الإمام أحمد في فضائل الصحابة [2] عن وكيع عن الربيع بن سعد به، بلفظ: (من أحب أن ينظر إلى سيد شباب الجنة فلينظر إلى هذا) ، سمعته من رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-.
•وصح قوله -صلّى الله عليه وسلم-: (الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة) [3] ،في عدة أحاديث، تقدمت-والله الموفق-.
1341 - [10] عن يزيد بن أبي زياد قال: خرج النبي -صلّى الله عليه وسلم- من بيت عائشة -رضي الله عنها-، فمر على بيت فاطمة، فسمع حسينًا يبكي -رضي الله عنه-، فقال: (ألمْ تعلَمَي أنَّ بُكاءَهُ يُؤذِيْني) .
هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير [4] عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عن عبد السلام بن حرب عن يزيد بن أبي زياد به ... وفي الإسناد علتان، الأولى: يزيد بن أبي زياد شيعي، ضعيف، كبر فتغير، وصار يتلقن ما لقن -وتقدم-، وحديثه في فضل بعض أهل البيت. والأخرى: الإعضال؛ لأن يزيد يروى عن التابعين، ومن دونهم [5] . أورد حديثه هذا الهيثمي في مجمع الزوائد [6] ، وقال -وقد عزاه إلى الطبراني-: (وإسناده منقطع) اهـ ... و الحديث: منكر؛ للعلتين المتقدمتين، ولانفراد يزيد به -فيما أعلم-.
1342 - [11] عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُقْتَلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيّ قَوْمٍ لاَ يَمْنَعُوْهُ إِلاَّ خَالَفَ اللهُ بَيْنَ صَدُوْرِهِم، وَقُلُوْبِهِمْ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ شَرَارَهُمْ، وَأَلْبَسَهُمْ شِيَعَا) ، ثم قال: (وَاهًَا لآلِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- مِنْ خَلِيْفَةٍ، مُسْتَخْلَفٍ، مُتْرَفٍ، يَقْتُلُ خَلَفِي، وَخَلَفِ خَلَفِي) .
رواه: الطبراني في الكبير [7] عن الحسن بن العباس الرازي عن سليم بن منصور بن عمار عن أبيه، وَعن أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي عن عمرو بن بكير بن بكار القعنبي
(1) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ 128) ت/217، و جامع التحصيل (ص/ 222) ت/428.
(2) (2/ 775 - 776) ورقمه/ 1372.
(3) انظر الأحاديث/ 293 - 305.
(4) (3/ 116) ورقمه/ 2847.
(5) انظر: طبقة شيوخه في تهذيب الكمال (32/ 136 - 137) .
(7) (3/ 120 - 121) ورقمه/ 2861، وَ (20/ 38 - 39) ورقمه/ 56، ورواه من طريقه: الشجري في الأمالي الخميسية (1/ 169) .