فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 3018

النبي-صلى الله عليه وسلم-: (مَا يَنْقِمُ [1] ابْنُ جَمِيْلٍ [2] إلاَّ أَنَّهُ كَانَ فَقِيْرًَا، فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَرَسُوْلُهُ [3] . وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُوْنَ خَالِدًَا؛ قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ [4] ، وَأَعْتُدَهُ [5] فِي سَبِيْلِ اللهِ. وَأَمَّا العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَعَمُّ رَسُوْلِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا) [6] .

(1) -بكسر القاف، وفتحها، والكسر أفصح-أي: ما ينكر، ويكره بعد أن أغناه الله، وفيه التعريض بكفران النعم، وتقريع بسوء الصنيع في مقابلة الإحسان.

-انظر: المشارق (2/ 24) ، وشرح النووي (7/ 56) ، والفتح (3/ 390) .

(2) قيل: اسمه عبد الله، وقيل: حميد، وقيل: لم يعرف اسمه. وقيل غير ذلك. قال الحافظ: (ووقع في رواية ابن جريج: أبو جهم بن حذيفة، بدل: ابن جميل، وهو خطأ) اهـ. وحكى بعض أهل العلم أنه كان منافقًا ثم تاب بعد ذلك.

-انظر: الإصابة (1/ 356) ت/1835، و (2/ 290) ت/4592، والفتح (3/ 390) .

(3) وفيه دليل على أن مانع الصدقة إذا لم يكن ممتنعًا بقتال وقوة سلاح، فإنها تستخرج منه، ولا يعاقب عليه. وإنما كان قتال أبي بكر مانعي الزكاة؛ لأنهم امتنعوا عن أدائها، واعترضوا دونها بالسلاح. قاله الخطابي في شرحه لأبي داود (2/ 273) .

(4) -بمهملات-: جمع درع الحديد. -انظر: النهاية (باب: الدال مع الراء) 2/ 114، وشرح السيوطي على سنن النسائي (5/ 33) .

(5) -بضم المثناة-: جمع عتد-بفتحتين-. ووقع في مسلم، وغيره: (وأعتاده) ، وهو جمعه-أيضًا-، وهي: ما يعده الرجل للحرب من الدواب، والسلاح. وقيل: الخيل بخاصة. ومال بعض أهل العلم أنها مصحفة عن: (وأعبده) ، والأول هو المشهور من حيث الراوية-والله أعلم-.

وتأويل الكلام من أوجه، منها: أن خالدًا طولب بالزكاة من أثمان الأدرع، والعتاد على أنها كانت عنده للتجارة، فأخبر النبي-صلى الله عليه وسلم-أنه لا زكاة عليه فيها إذ قد جعلها حبسًا في سبيل الله. أو أنه-صلى الله عليه وسلم-اعتذر له، وأنه لا يمكن أن يمنع الزكاة المفروضة-إن كانت كذلك-، وهو الذي قد تطوع بحبس أدرعه، وأعتاده في سبيل الله.

-انظر: شرح الخطابي على أبي داود (2/ 273 - 274) ، وشرح السنة (6/ 34) ، والفتح (3/ 390، 392) ، وتهذيب الكمال (20/ 410 - 411) ، والتطريف (ص/ 61 - 62) .

(6) اختلف أهل العلم في تأويل هذا اللفظ، والذي تطمئن إليه النفس: أنه-صلى الله عليه وسلم-تركها له، وتحملها عنه، وسمى ذلك صدقة تجوزًا، وتسامحًا في اللفظ، ويدل على هذا ما وقع في رواية مسلم بلفظ: (وأما العباس فهي عليّ، ومثلها معها) اهـ. وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذه الصدقة التي منعها المذكورون صدقة تطوع، وهو الأليق بالقصة؛ لما علم من حال الصحابة-رضي الله عنهم-من تمام العلم، والعمل.

-انظر: المعرفة ليعقوب (1/ 500 - 502) ، وشرح الخطابي (2/ 274 - 275) ، وصحيح ابن خزيمة (4/ 49) ، وشرح السنة (6/ 34 - 35) ، وشرح النووي (7/ 57) ، والفتح وتعليق الشيخ ابن باز عليه (3/ 390 - 391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت