فهرس الكتاب
حاجب بن أركن الفرغاني، وفي الصغير [1] عن الفضل بن محمد أبي معشر الحراني، كلاهما عن أحمد بن عبد الرحمن بن مفضل [2] الحراني عن يونس بن بكير عن المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن أيمن بن خريم بن فاتك، كلاهما (شمر، وأيمن) عن خريم بن فاتك به ... وللإمام أحمد عن عبد الرزاق: قال خريم: لا جرم، والله لا أفعل. وللطبراني عن محمد بن العباس مثله، وزاد: فجز شعره، ورفع إزاره. وله نحوه -أيضًا- في حديثه عن حاجب بن أركين الفرغاني، والفضل بن محمد الشعراني.
وظاهر فيما تقدم أن الحديث رواه عن شمر بن عطية عن خريم: أبو إسحاق، وقُرِن به مرة أبو حصين، فهذان اثنان، ثالثهم الأعمش ... فأما طريق أبي إسحاق -وهو: عمرو بن عبد الله السبيعي- فرواها عنه أبو بكر بن عياش، ومعمر، وإسرائيل. وأبو إسحاق اختلط بأخرة، وسماع أبي بكر بن عياش منه ليس بذاك القوي [3] . ولا أدري متى سمع معمر من أبي إسحاق. وإسرائيل هو: ابن يونس، سماعه من جده بأخرة، وفي السند إليه: محمد بن العباس المؤدب، ولم أقف على ترجمة له. والسبيعي مدلس-أيضًا-، ولا أعلمه صرح بالتحديث.
وأما طريق قيس بن الربيع عن أبي إسحاق وَ أبي حصين -جميعًا-، فقيس تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، فاطُّرِح حديثه. حدث به عنه يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث. وأبو حصين هو: عثمان بن عاصم الأسدي، وهو مدلس، لم يصرح بالتحديث -فيما أعلم-، كمن قرن به.
وأما طريق الأعمش عن شمر بن عطية، ففي الوجه الأول عنه: إبراهيم بن محمد المسعودي لم أقف على ترجمة له. وفي الآخر: الحسين بن منصور الرقي، روى عنه أكثر من واحد [4] ، وترجم له البخاري [5] ، وابن أبي حاتم [6] ، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات [7] -ولم يتابع- [8] ... والطريقان تعضد إحداهما الأخرى؛ فيرتقي
(1) (1/ 275) ورقمه/ 734، وله فيه نحو قوله في الأوسط، مختصرا.
(2) ووقع في المعجم الصغير: (الفضل) !
(3) انظر: العلل لابن أبي حاتم (1/ 35) .
(4) انظر: تهذيب الكمال (6/ 486) ت/1343.
(5) التأريخ الكبير (2/ 392) ت/2890.
(6) الجرح والتعديل (3/ 65) ت/297.
(8) وانظر: تأريخ بغداد (8/ 111) ت/4231.