فهرس الكتاب
1388/ 1 [1] عن زيد بن أرقم-رضي الله عنه-قال: كنت في غزاة [1] ، فسمعت عبد الله بن أُبيّ يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فذكرت ذلك لعمي-أو لعمر-، فذكره للنبي-صلى الله عليه وسلم-، فدعاني، فحدثته، فأرسل رسول الله-صلى الله عليه وسلم-إلى عبد الله بن أُبيّ، وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، وصدقه، فأصابني همّ لم يصبني مثله قط، فجلست في البيت، فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، ومقتك. فأنزل الله-تعالى-: {إذا جاءك المنافقون .. .} [2] . فبعث إليَّ النبي-صلى الله عليه وسلم-، فقرأ، فقال: (إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ) .
هذا الحديث رواه عن زيد بن أرقم: أبو إسحاق السبيعي، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو سعد الأزدي، وأبو حمزة طلحة بن يزيد-مولى: الأنصار-.
فأما حديث أبي إسحاق فرواه: البخاري [3] عن عبد الله بن رجاء-وهذا حديثه-، وعن [4] آدم بن أبي إياس، وعن [5] عبيد الله بن موسى، والترمذي [6] عن عبد بن حميد [7] عن عبيد الله بن موسى-وحده-، والإمام أحمد [8] عن يحيى بن آدم ويحيى بن أبي بكير، والطبراني في الكبير [9] عن أحمد بن عبد الوهاب الحوطي عن أحمد بن خالد الوهبي، جميعًا عن إسرائيل (هو: ابن يونس بن أبي إسحاق) [10] عن جده به .. . وللبخاري من طريقي آدم وعبيد الله، وللترمذي، وللإمام أحمد، وللطبراني: (إن الله قد صدّقك) ، دون قوله: (يا زيد) . وقال الترمذي عقب حديثه: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ.
(1) الذي عليه أهل المغازي أنها غزوة بني المصطلق، ووقع في بعض الروايات أنها غزوة تبوك. -انظر: المغازي للواقدي (2/ 415 وما بعدها) ، والفتح (8/ 512 - 513) .
(2) يعني السورة-سورة: المنافقين-.
(3) في (كتاب: التفسير، باب: سورة المنافقون) 8/ 512 ورقمه / 4900.
(4) في (باب: {اتخذوا أيمانهم جنة} ، من الكتاب المتقدم نفسه) 8/ 514 ورقمه / 4901.
(5) في (باب: {وإذا قيل لهم تعالوا .. .} ، من الكتاب المتقدم نفسه) 8/ 516 ورقمه / 4904.
(6) في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة المنافقون) 5/ 387 ورقمه / 3312.
(7) والحديث في مسنده (المنتخب ص/ 113 ورقمه / 262) .
(8) (32/ 82) ورقمه/19333.
(9) (5/ 189 - 190) ورقمه / 5051.
(10) وروى الحديث من طريقه-أيضًا: ابن عساكر في تأريخه (19/ 269) .