فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 3018

1392 - [2] عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (قَدِمَ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ المَدِيْنَةَ، وَرَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- فِي بَيْتِي، فَأَتَاهُ، فَقَرَعَ البَابَ، فَقَامَ إِلِيْهِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- عُرْيَانًَا، يَجُرُّ ثَوْبَهُ [1] ، وَاللهِ مَا رَأَيْتُهُ عُرْيَانًَا قَبْلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ، فَاعْتَنَقَهُ، وَقَبَّلَه) .

رواه: الترمذي [2] بسنده عن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد المدني عن أبيه عن محمد بن إسحاق [3] عن محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن خالته به .. . وقال: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث الزهري إلا من هذا الوجه) اهـ. وفي الحديث أربع علل، الأولى: قولها: (فخرج إليه عريانًا) منكر جدًا، لا يحتاج إلى شرح، واستدلال. والثانية: في سنده إبراهيم بن يحيى بن محمد، وهو لين الحديث. والثالثة: أبوه ضعيف، وكان ضريرًا يتلقن، والتلقن مظنة لرواية الأحاديث الواهية، والموضوعة. والرابعة: في السند عنعنة ابن إسحاق، وهو مشهور بالتدليس عن الضعفاء، والمجاهيل .. . فالحديث منكر، ضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي [4] ، وفي تعليقه على المشكاة [5] ، وفي غيرهما من كتبه. وذكر المباركفوري [6] أن الحافظ ذكر هذا الحديث في الفتح، ونقل تحسين الترمذي له، وسكت عنه!

ويروى عن عائشة قالت: (ما نظرت إلى فرج النبي-صلى الله عليه وسلم-قط) ، رواه الإمام أحمد [7] بسنده عن مولى لعائشة-لم يسم-عنها به. وله طرق أخرى لا يصح شيء منها [8] .

(1) حكى المباركفوري في التحفة (7/ 523، 524) عن الطيبي أن هذا وقع لفرح النبي-صلى الله عليه وسلم-به، واستبشاره بقدومه، بحيث لم يتمكن من تمام التردي بالرداء حتى جرّه، قاله الطيبي. وعن صاحب المفاتيح: (تريد أنه -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- كان ساترًا ما بين سرته وركبته، ولكن سقط رداؤه عن عاتقه، فكان ما فوق سرّته عريانا) اهـ .. .والحديث منكر لا يثبت، وفي هذا غنية عن أوجه التأويل، وضروب الاحتمال.

(2) في (كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في المعانقة والقبلة) 5/ 72 ورقمه/ 2732 عن محمد إسماعيل (هو: البخاري) عن إبراهيم بن يحيى به.

(3) وعن ابن إسحاق رواه -أيضًا-: الواقدي في المغازي (3/ 1126) ، والواقدي متروك الحديث.

(4) (ص/ 326) رقم/ 516.

(5) (3/ 1327) رقم/ 4682.

(6) تحفة الأحوذي (7/ 524) .

(7) (40/ 402) ورقمه/24344.

(8) انظر: التعليق على المسند (40/ 402 - 403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت