فهرس الكتاب

الصفحة 2088 من 3018

عن أبي أسامة عن ابن جريج عنه به، بلفظ: أن النبي -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم- سمع سالمًا -مولى: أبي حذيفة- يقرأ من الليل، فقال: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَه) . وقال: (لا نعلم رواه إلّا أبو أسامة، ولم نسمعها إلّا من الفضل عن الوليد عنه) اهـ ... والفضل بن صالح، وشيخه لم أعرفهما، وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث عمن رواه عنه، وهو: أبو مليكة، واسمه: زهير بن عبد الله بن جدعان -له صحبة- [1] ، ولعل ابن جريج أسقط بينه، وبينه: نافلته عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة -أو غيره-؛ لأن ابن جريج لا يثبت له لقاء أحد من الصحابة [2] ، فتكون روايته عنه: تدليسًا، ويجبرها ما قبلها.

1399 - [2] عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قال: كان فزع بالمدينة، فأتيت على سالم -مولى: أبي حذيفة- وهو [3] محتب [4] بحمائل سيفه، فأخذت سيفًا، فأحتبيت بحمائله، فقال رسول الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلاَ كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللهِ، وَرَسُوْلِهِ) ؟ ثم قال: (أَلَا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ هذَانِ الرَّجُلاَنِ المُؤْمِنَان) .

رواه: الإمام أحمد [5] عن عبد الرحمن بن مهدي [6] عن موسى [7] عن أبيه عنه به ... وهذا إسناد حسن على شرط مسلم؛ فيه: موسى، وهو: ابن عُلي بن رباح، وهو حسن الحديث -إن شاء الله-، أورد حديثه الهيثمي في مجمع الزوائد [8] ، وقال -وقد عزاه إلى الإمام أحمد-: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وحسنه الحافظ في الإصابة [9] . وسيأتي [10] لما ورد في فضل

(1) انظر: أسد الغابة (2/ 112) ت/1772.

(2) انظر: التقريب (ص/ 82) .

(3) سقط حرف العطف من طبعة المسند، وهو مثبت في الميمنية (4/ 203) .

(4) أي: مشتمل. -انظر: لسان العرب (حرف: الواو والياء من المعتل، فصل: الحاء المهملة) 14/ 160 - 161.

(5) (29/ 344) ورقمه/ 17810 - ومن طريقه: ابن عساكر في تاريخه (13/ 502 - 503) -.

(6) ورواه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/ 99) ورقمه/796 عن محمد بن المثنى عن ابن مهدي به.

(7) ورواه: النسائي في السنن الكبرى (5/ 81 - 82) ورقمه/8301، وفي فضائل الصحابة (ص/ 174 - 175) رقم/ 196، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 567 ورقمه/ 7092) ، كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، ورواه: ابن عساكر في تأريخه (13/ 502 - 503) بسنده عن وهب بن جرير، كلاهما عن موسى به.

(10) في فضائل عمرو بن العاص، برقم/1622، 1623.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت