فهرس الكتاب
والخلاصة: أنَّ الحديث منكر، والمعروف المشهور أنَّ الحديث وارد في عبدالله بن خيثمة، أو في مالك بن قيس - كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى [1] -.
وروى الدورقي في مسند سعد بن أبي وقاص [2] عن يوسف بن بهلول عن عبدالله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه .. . فذكر نحو حديث سعد بن خيثمة المتقدم، ولم يُسم فيه أبا خيثمة. وهذا إسناد حسن؛ فيه: محمد بن إسحاق، وهو: ابن يسار المطلبي، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث - كما تقدم -، وقد صرح به. وسائر رجال الإسناد ثقات.
والقصة ذكرها ابن إسحاق في السيرة [3] ، وابن حبان في الثقات [4] ، وابن عبدالبر في الاستيعاب [5] ، وأبو نعيم في المعرفة [6] ، بنحو حديث سعد بن خيثمة المتقدم، وقال ابن حبان: إنَّ أبا خيثمة هذا أحد بني سالم. وسماه ابنُ هشام [7] : مالك بن قيس، ثم ساق له أبياتًا فيها. والقصة في المصادر المتقدمة غير مسندة، وقد رواها مسندة: البيهقي في الدلائل [8] ، وابن الأثير في أسد الغابة [9] بسنديهما عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثنا عبدالله بن أبي بكر بن حزم أنَّ أبا خيثمة - أخا بني سالم - رجع بعد مسير رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - .. . فذكر نحو حديث سعد - المذكور -. والراوي عن ابن إسحاق: يونس بن بكير، وهو ضعيف - كما سلف -. وعبدالله بن أبي بكر هو: ابن محمد بن عمرو بن حزم، وهو تابعي [10] ، فالقصة بهذا الإسناد فيها علتان، الأولى: الإرسال، والمرسل من جنس الضعيف، والأخرى: ضعف الإسناد؛ لأجل وجود يونس بن بكير فيه .. . والقصة حسنة لغيرها بشواهدها.
(1) -انظر الحديث ذي الرقم/.
(2) (ص/139 - 141) ورقمه/80.
(3) كما في: سيرة ابن هشام (2/ 520 - 521) .
(5) (4/ 52 - 53) عن ابن إسحاق.
(6) (3/ 1254 - 1255) ورقمه/3149.
(7) السيرة (2/ 521) .
(10) -انظر: الثقات لابن حبان (5/ 16) ، وأعاده في أتباع التابعين (7/ 10) . وذكره ابن حجر في التقريب (ص/495) ت/3256 في الطبقة الخامسة، وتمييزها كما في (ص/82) من المصدر نفسه: الطبقة الصغرى من التابعين الذين رأوا الواحد والاثنين، ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة .. . وكونه تابعيًا هو الصحيح (وانظر طبقة شيوخه في تهذيب الكمال 14/ 350) .