المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج به) اهـ، وإيراده له في الموضوعات مبالغة لا يُقرّ عليها.
وللحديث طريق أخرى عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- ... رواها: العقيلي في الضعفاء [1] بسنده عن شيبان بن فرّوخ عن يحيى بن كثير عن أبي حمزة عن إبراهيم عنه به. بلفظ: (اهتز العرش لموت سعد بن معاذ حتى تخلّعت أعواده) ، قال سعد: وذلك أول ما سمعنا أن للعرش أعوادا. وشيبان صدوق إلّا أنه يهم [2] ، وشيخه: يحيى بن كثير، وهو: أبو النضر، صاحب البصري ضعفه جماعة منهم: يحيى بن معين [3] ، وأبو زرعة [4] ، وأبو حاتم [5] ، والنسائي [6] ، وابن حبان [7] ، والعقيلي [8] . وتركه الساجي [9] ، والدارقطني [10] ، والذهبي [11] ، وغيرهم [12] . وقال العقيلي -عقب حديثه-: (معروف من غير هذا الوجه، وليس يحفظ:"حتى تخلعت أعواده"من وجه صحيح) اهـ، وهو كما قال. وشيخه: أبو حمزة لم أعرفه، يرويه عن إراهيم، وهو ابن سعد بن أبي وقاص، أو ابن عبدالرحمن بن عوف .. .وهذا الإسناد واه، والمتقدم عليه جيد في الشواهد، فيرتقي بشواهده المذكورة هنا إلى درجة: الحسن لغيره.
1426 - [18] عن أُسيد بن حُضير -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّم-: (لَقَدِ اِهْتَزَّ العَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بنِ مُعَاذ) .
(2) انظر: الضعفاء لأبي زرعة (2/ 511) ، والتقريب (ص/ 441 - 442) ت/2850.
(3) كما في: الجرح والتعديل (9/ 183) ت/759.
(4) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(5) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(6) كما في: تهذيب الكمال (31/ 503) .
(7) المجروحين (3/ 130) .
(8) الضعفاء (4/ 425) .
(9) كما في: التهذيب (11/ 267 - 268) .
(10) العلل (1/ 193) ، وانظر: الضعفاء والمتروكون (ص/393 - 394) ت/578، والمؤتلف والمختلف (4/ 2226) .
(11) السير (9/ 539) ، وانظر: الديوان (ص/ 437) ت/4674.
(12) انظر: الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (3/ 201) ت/3748، والميزان (6/ 77) ت/9608.