رواه: البزار [1] عن عمر بن الخطاب السجستاني عن إبراهيم بن المنذر [2] عن محمد بن صدقة الفدكي عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به .. . وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر إلا مالك) اهـ، وقال الدارقطني - وقد سئل عنه في العلل [3] : (هو حديث تفرد به محمد بن صدقة الفدكي - وليس بالمشهور، ولكن ليس به بأس - عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر. وغيره يرويه مرسلًا [4] ، وهو الصحيح) اهـ. ومحمد بن صدقة ترجم له البخاري في تأريخه الكبير [5] ، وذكر أنه سمع من مالك بن أنس، ومحمد بن يحيى بن سهل، وسمع منه: إبراهيم بن المنذر، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل [6] ، وذكر فيه نحو ما ذكره البخاري، وذكره ابن حبان في الثقات [7] ، وقال: (يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته؛ فإنه كان يسمع من قوم ضعفاء عن مالك، ثم يدلس عنهم [8] اهـ، وبين السماع في روايته هذه. وذكره الذهبي في الميزان [9] ، وقال:(حديثه حديث منكر) ، ثم ذكر له حديثًا - غير هذا - عن مالك. وأورد الهيثمي حديثه هذا في مجمع الزوائد [10] ، وقال - وقد عزاه إلى البزار: (وفيه: محمد بن صدقة الفدكي، قال في الميزان: حديثه منكر) اهـ، والذهبي إنما يعني حديثًا بعينه - غير هذا -. وإبراهيم بن المنذر-وهو: الحزامي-، وعمر بن الخطاب السجستاني [11] ، صدوقان، فالإسناد: حسن، ولكن في قلبي شيء من تفرد الفدكي به عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمروالحديث وارد من طريق أخرى، فقد رواه: الطبراني في الكبير، والحاكم، وغيرهما من حديث عبد الواحد بن أبي عون، وهو هذا:
(1) (1/ 392) ورقمه/ 267.
(2) ورواه: البغوي في معجمه (3/ 529) عن محمد بن إسماعيل الصائغ عن إبراهيم به.
(4) لم أقف عليه مرسلًا من طريق مالك، وسيأتي بإسناد معضل عن عبد الواحد بن أبي عون - عقب هذا -، فلعله الذي قصد.
(5) (1/ 117 - 118) ت/343.
(6) (7/ 288) ت/ 1566.
(8) وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من تعريف أهل التقديس (ص/ 43) ت/ 95.
(9) (5/ 31) ت/ 7703، وانظر: لسان الميزان (5/ 205) ت/718.
(11) انظر: الثقات لابن حبان 8 (/447) ، والكاشف (2/ 60) ت/4046، والتقريب (ص/717) ت/4923.