فهرس الكتاب
فالحديث: ضعيف، لا يصح من هذا الوجه، بهذا السياق، وقوله فيه: (اللهم أعطه الحكمة .. .) الخ، صح من غير هذا الوجه، ويرتقي هذا القدر في الحديث إلى درجة: الحسن لغيره.
وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس -رضي الله عنهما- غير ما تقدم .. .فرواه ابن سعد في الطبقات الكبرى [1] بسنده عن طاوس، ويعقوب بن سفيان في المعرفة [2] بسنده عن محمد بن عطاء، وأبو نعيم في الحلية [3] بسنده عن عبد المؤمن الأنصاري، وابن الأثير في أسد الغابة [4] بسنده عن الضحاك، أربعتهم عنه به، بنحوه، ومختصرا - والله تعالى أعلم -.
ورواه: عبد الله في زياداته على الفضائل [5] بسنده عن ليث وموسى، وبسنده عن مجاهد، ثلاثتهم عن ابن عباس به، بنحوه .. .وليث هو: ابن أبي سليم، وموسى هو: ابن عبد الله القرشي.
وروى أبو نعيم في الحلية [6] بسنده عن ساعدة بن عبد الله عن داود بن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن العباس، فقال: (اللهم بارك فيه، وانشر منه) ، ثم قال: (تفرد به داود بن عطاء المدني) اهـ، ودواد هذا ليس له من الحديث إلا القليل [7] ، وله مناكير [8] - هذا منها -، وتركه الدارقطني [9] . والراوي عنه: ساعدة بن عبد الله لم أقف على ترجمة له.
1487 - [2] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: دعا لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (نِعمَ التُّرجُمَانِ [10] أنْت) ، ودعا لي جبريل مرتين.
(6) الحوالة المتقدمة نفسها.
(7) انظر: الكامل لابن عدي (3/ 87) .
(8) قال البخاري في التأريخ الكبير (3/ 244) ت/ 836، وأبو زرعة في الضعفاء (2/ 614) ت/ 96: (منكر الحديث) ، ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 421) ت/ 1919 عن أبيه قال: (ليس بالقوي، ضعيف الحديث، منكر الحديث) ، قلت: يكتب حديثه؟ قال: (من شاء كتب حديثه زحفا) .
(9) كما في سؤالات البرقاني له (ص/ 29) ت/138. وانظر: الديوان (ص/ 126) ت/ 1328.
(10) -بضم التاء المثناة الفوقية، وفتحها-: الذي يترجم الكلام، يبينه، ويوضحه.
-انظر: النهاية (باب: التاء مع الراء) 1/ 186، والمعجم الوسيط (باب: التاء) 1/ 83.