فهرس الكتاب
ولكنه متابع، تابعه عمرو بن خالد الحراني، من رواية ابنه عنه، وابنه هذا لا أعرف حاله. وأبو عبيدة هو: ابن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه [1] ؛ فالإسناد: ضعيف؛ لانقطاعه، وهو حسن لغيره بمتابعاته، وشواهده.
ورواه: الطبراني في الصغير [2] عن أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري عن أبي عبد الله عن أحمد بن محمد بن الأصفر عن بشر بن آدم -الأكبر- عن القاسم بن معن عن أبان بن تغلب عن فضيل بن عمرو عن إبراهيم بن عبيدة عن ابن مسعود به، بنحو حديث علقمة المتقدم، إلا أن فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (سل تعطه) . وقال: (لم يروه عن فضيل بن عمرو إلا أبان بن تغلب، ولا عن أبان بن تغلب إلا القاسم بن معن، ولا عن القاسم بن معن إلا بشر، تفرد به ابن الأصفر) اهـ. وابن الأصفر لم أقف على ترجمته، وإبراهيم بن عبيدة لم أعرفه، إلا أن يكون ابن الحارث بن المطلب، وله صحبة [3] ، مع احتمال أن يكون متحرفًا عن: إبراهيم بن يزيد النخعي، فإن فضيلا يروي عنه [4] ، وهو مدلس، وروايته عن ابن مسعود منقطعة [5] .
1518 - [5] عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمر عند أبي بكر ذات ليلة، قال: وأنا معه، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستمع قراءته، فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (منْ سرَّهُ أنْ يقرأَ القرآنَ رَطبًا كمَا أُنزِلَ فَليَقْرَأهُ علَى قِراءَةَ ابنِ أمِّ عَبْد) ، قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول له: (سَلْ تُعْطَهُ، سلْ تُعطَه) ، قال عمر: قلت: والله لأغدون إليه فلأبشرنه، قال: فغدوت إليه لأبشره، فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه، فبشره، ولا والله، ما سابقته إلى خير قط إلا سبقني إليه.
رواه: الإمام أحمد [6] - وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: أبو يعلى [7] عن أبي خيثمة، كلاهما عن محمد بن خازم [8] ، ورواه: البزار [9] عن علي بن المنذر، ورواه: أبو يعلى [10] -
(1) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ 256) ت/ 476، وجامع التحصيل (ص/ 204 - 205) ت/ 324.
(2) (1/ 98 - 99) ورقمه/ 196.
(3) انظر: الإصابة (1/ 96) ت/ 405.
(4) انظر: تهذيب الكمال (23/ 279) ت/ 4762.
(5) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ 8) ت/ 1، وتعريف أهل التقديس (ص 28) ت/ 35.
(6) (1/ 308 - 309) ورقمه/ 175.
(7) (1/ 172 - 173) ورقمه/ 194، بنحوه.
(8) والحديث من طريق ابن خازم رواه - أيضًا: ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 280) و (10/ 520) ، ومحمد بن نصر في قيام الليل (المختصر ص/50) .
(9) (1/ 460 - 461) ورقمه/ 327، مختصرا، بقوله: (سل تعطه) .
(10) (1/ 172) ورقمه/ 193 - وعنه: ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص/ 147) ورقمه/ 415 - ومن طريقه - أعني: أبا يعلى - الضياء في المختارة (1/ 384) ورقمه/ 267 - ، بنحو لفظ البزار.