فهرس الكتاب
على ترجمة له، وقد جاء حديثه من طريق سفيان بن وكيع فيما رواه: أبو نعيم في الحلية [1] ، وابن عبد البر في الاستيعاب [2] ، كلاهما من طريقه .. .وسفيان بن وكيع أدخل وراقه عليه ما ليس من حديثها، فحدث به، فنصح، فلم يقبل، فسقط حديثه. وأورد الحديث الهيثمي في مجمع الزوائد [3] ، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني: (ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ورجال الإسناد ثقات-كما قال- إلا أن في إسنادهم علة: فقد خولف عمرو بن الحارث - وهو: ابن يعقوب الأنصاري، وهو ثقة - في إسناده؛ فرواه: الإمام مالك في الموطأ [4] - ومن طريقه: ابن سعد في الطبقات الكبرى [5] عن محمد بن عمر ومعن بن عيسى، كلاهما عن الإمام مالك بن أنس -، ورواه: الطبراني في الكبير [6] بسنده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن عبد العزيز بن عبد الله بن الحارث، كلاهما عن سالم أبي النضر، به، مرفوعًا، مرسلا .. .وهذا أشبه، وحديث الإمام مالك أصح من حديث عمرو بن الحارث؛ لإمامته، وتثبته. وعبد العزيز بن الحارث في الطريق الأخرى لم أعرفه، وفي السند إليه: يونس بن بكير، وهو ضعيف، وابن إسحاق صرح بالتحديث، والطريق حسنة لغيرها بطريق الإمام مالك بن أنس رحمه الله [7] ، وهي طريق مرسلة، صحيحة الإسناد [8] . ولفظه عند الطبراني: (رحمك الله أبا السائب) .
وله شاهد بنحوه، رواه: أبو نعيم في الحلية [9] بسنده عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه عن سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان عن أيوب عن عبد ربه بن سعيد المدني به، بلفظ: (رحمك الله، يا عثمان) .. .وهذا مرسل حسن الإسناد؛ عبد ربه بن سعيد تابعي [10] ، وسيار بن حاتم صدوق - إن شاء الله -، وبقية رجاله ثقات، وأيوب هو: ابن أبي تميمة السختياني.
(4) في (كتاب: الجنائز، باب: جامع الجنائز) 1/ 242.
(5) (1/ 397) بنحوه، مختصرا.
(6) (25/ 146 - 147) ورقمه/ 352، مطولا.
(7) وانظر: مجمع الزوائد (3/ 19) .
(8) وانظر: التمهيد (21/ 223 - 224) ، والإكمال للحسيني (ص/291) ت/593.
(10) انظر: ذكر أسماء التابعين للدارقطني (1/ 239) ت/681، وتهذيب الكمال (16/ 476) ت/ 3739، والتقريب (ص/81، 568) ت/ 3810.