فهرس الكتاب
الطبراني في الكبير [1] ، بلفظ: ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خاصرتي، فقال: (خاصرة مؤمنة، تقتلك الفئة الباغية، آخر زادك ضياح [2] من لبن) ، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ.
والخلاصة: أن الحديث صح من طريق ابن أبي الهذيل عن عمار - رضي الله عنه -، وطريق مولاته صحيحة لغيرها بما قبلها، وشواهدها، وأما الحديث عن ابن أبي ليلى عن عمار، فلا يثبت، لما علمت من حال إسناده - والله تعالى أعلم -.
1586 - [8] عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أبشِرْ عمَّارٌ، تَقتُلُكَ الفِئةُ البَاغِيَة) .
رواه: الترمذي [3] - واللفظ له - عن أبي مصعب المدني عن عبد العزيز بن محمد، ورواه: البزار [4] ، وأبو يعلى [5] ، كلاهما عن أحمد بن المقدام العجلي عن عبد الله بن جعفر، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به .. .وللبزار: (تقتل عمارًا الفئة الباغية) ، ولأبي يعلى: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبني المسجد فإذا نقل الناس حجرًا، نقل عمار حجرين، وإذا نقلوا لبنة نقل لبنتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ويح ابن سمية، تقتله الفئة الباغية) . قال الترمذي: (وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن) ، وصحح الألباني [6] إسناد الترمذي، وقال [7] : (على شرط مسلم) اهـ، وفيه: أبو مصعب، وهو: أحمد بن أبي بكر الزهري، وشيخه: عبد العزيز بن محمد، وهو: الدراوردي، وهما صدوقان، فالإسناد حسن فحسب. وحديث أبي يعلى أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [8] ، وعزاه إليه، ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وفيه: عبد الله بن جعفر، وهو: والد علي بن المديني، مشهور بالضعف، وأورد حديثه ابن عدي في الكامل [9] ، وقال - وقد ذكر غيره: (وهذه الأحاديث عن العلاء غير محفوظة، يحدث بها
(1) أحاديث عمار - رضي الله عنه - من المعجم الكبير لم تزل في حكم المفقود - فيما أعلم -.
(2) أي: لبنًا خاثرًا، يصب فيه الماء، ثم يخلط. -انظر: النهايه (باب: الضاد مع الياء) 3/ 107.
(3) في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عمار بن ياسر - رضي الله عنه -) 5/ 627 - 628 ورقمه / 3800. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 620) .
(4) [106/أ] كوبريللّي.
(5) (11/ 403) ورقمه / 6524.
(6) صحيح سنن الترمذي (3/ 229) ورقمه / 2989، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (2/ 335) ورقمه / 710.
(7) في السلسلة الصحيحة، الموضع المتقدم.
(8) (9/ 296) ، ووهم - رحمه الله - إذ عدّه في الزوائد!