فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 3018

أحد [1] حتى يفرغ منها، ثم يقرأ بسور أخرى معها [2] .. . فذكر أن أصحابه كلموه في ذلك. فلما أتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبروه الخبر. فقال: (يَا فُلانُ، مَا يمنَعُكَ مِمَّا يأمرُ بهِ أصْحَابُكَ؟ ومَا يَحمِلُكَ أنْ تقرأَ هذهِ السُّورَةَ في كُلِّ رَكعَة) ؟ فقال: يا رسول الله، إني أحبها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنَّ حُبَّهَا أدْخَلَك الجنَّة) .

هذا الحديث رواه: ثابت البناني عن أنس، ورواه عن ثابت: عبيدالله بن عمر العمري، ومبارك بن فضالة .. .فأما حديث عبيدالله العمري فرواه: الترمذي [3] - وهذا مختصر من لفظه -، والبزار [4] عن محمد بن إسماعيل-قال البزار: وجدت في كتابي عن محمد بن إسماعيل البخاري- عن إسماعيل بن أبي أويس، ورواه: أبو يعلى [5] ، ورواه: الطبراني في الأوسط [6] عن أحمد (هو: ابن يحيى الحلواني) ، كلاهما (أبو يعلى، وأحمد) عن مصعب بن عبدالله الزبيري [7] ، كلاهما (إسماعيل، ومصعب) عن عبدالعزيز بن محمد عنه [8] به .. .

(1) يعني السورة.

(2) هذا الكلام كأن فيه اضطراب، ولم يستقم عندي، وفي نسخة التحفة (8/ 212) رقم/3065 نحوه، قال المباركفوري - وقد ذكر كلامًا: ( .. . وأما لفظ الترمذي فالظاهر أن في قوله:"يقرأ بها"تكرارًا - فتفكّر) اهـ، وستأتي ألفاظ للحديث أظهر من هذا.

(3) في (كتاب: فضائل القرآن، باب: ما جاء في سورة الإخلاص) 5/ 156 ورقمه/2901 - ومن طريقه: ابن حجر في التغليق (2/ 314 - 315) ورقمه/ -.

(4) [93/أ] الأزهرية.

(5) (6/ 83) ورقمه/3335 وعنه ابن حبان في صحيحه (الإحسان 3/ 73 - 74 ورقمه/794) ومن طريقه: الضياء في المختارة (5/ 127 - 128) ورقمه/1749، وقال: قال الدارقطني: (تفرد به عبدالعزيز) -، وقول الدارقطني في الغرائب (الأطراف 2/ 43 ورقمه/713) .

(6) (1/ 492 - 493) ورقمه/902.

(7) الحديث من طريق مصعب رواه - أيضًا -: ابن منده في التوحيد (1/ 69) ورقمه/7، وأبو نعيم في مستخرجه (كما في التغليق 2/ 317) وبيبى في جزئها (ص/65) ورقمه/83، وابن حجر في التغليق (2/ 316) ورقمه/. وهكذا روى الجماعة الحديث عن مصعب، وخالفهم: محمد بن داود بن سليمان، فرواه عنه عن الداروردي عن عبيد الله عن يونس بن عبيد عن ثابت عن أنس .. . أدخل يونس بين عبيد الله وثابت. رواه الخطيب في تأريخه (5/ 263) بسنده عنه به، وقال: (هكذا قال: عن عبيد الله بن عمر عن يونس عن ثابت. ورواه أبو القاسم البغوي - عن مصعب، لم يذكر فيه يونس، وذاك الصواب، ثم ساقه بسنده عن البغوي(وهو: عبدالله بن محمد) .

(8) ورواه: ابن منده في التوحيد (1/ 67) ورقمه/5، والبيهقي في شعب الإيمان (2/ 506) ورقمه/2541، وفي السنن الصغرى (1/ 554) ورقمه/1014، والضياء المقدسي في المختارة (5/ 129) ورقمه/1751، كلهم من طرق عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه أبي بكر (وهو: عبدالله بن عبيد الله بن أبي أويس) عن سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر العمري به. ورواه: البخاري - معلقًا - (2/ 298) ورقمه/774 م عن عبيد الله بن عمر به. قال ابن رجب في فتح الباري له (7/ 71 - 72) : (وإنما لم يخرجه البخاري هاهنا مسندًا؛ لأن حماد بن سلمة رواه عن ثابت عن حبيب بن سبيعة عن الحارث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال الدارقطني: هو أشبه بالصواب؛ ذكر كثير من الحفاظ أنه أثبت الناس في حديث ثابت، وأعرفهم به) اهـ. وهذا الحديث رواه عن ثابت عن أنس بن مالك جماعة: عبدالعزيز بن محمد الداروردي عن عبيد الله العمري، ومبارك بن فضالة، وشريك النخعي، واجتماعهم يعطي حديثهم قوّة، ويبعد اجتماعهم على وهم واحد، فيروونه عن ثابت على الجادّة. ثم إن ثابتًا مكثر، لا يبعد أن يكون له إسنادان للحديث، ثم رأيت ابن حجر في الفتح (2/ 301) ذكر عن الدارقطني في العلل نحو ما تقدم من كلامه، وفيه: (أن حماد بن سلمة خالف عبيد الله في إسناده، فرواه عن ثابت عن حبيب بن سبيعة مرسلًا. قال [يعني: الدارقطني] :"وهو أشبه بالصواب") اهـ. قال ابن حجر: (وإنما رجحه لأن حماد بن سلمة مقدم في حديث ثابت. لكن عبيد الله بن عمر حافظ حجة، وقد وافقه مبارك ابن فضالة، فيحتمل أن يكون لثابت فيه شيخان) اهـ. وتقدم في كلام ابن رجب ما يخالف ما ذكره ابن حجر في الإسناد .. . والحارث - لم ينسب - له صحبة (انظر: تهذيب الكمال 5/ 311 ت/1055، والإصابة 1/ 296 ت/1512) . وانظر: التمييز لمسلم (ص/217 - 218) . - والله تعالى أعلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت