في صحبته [1] ، والصحيح أنه تابعي، مجهول [2] . وأبو الفيل لم أعرفه، قال البخاري [3] : (ولا يعرف لأبي الفيل صحبة) ، وقال العقيلي [4] : (لا يعرف أبو الفيل إلا من حديث الوليد هذا، ولا يدرى من هو، ولا رواية له غير هذا) ، وقال ابن حبان [5] - وقد ذكر عبدالله بن جبير في الثقات: (يروي عن أبي الفيل، ولا أدري من أبو الفيل) ، وذكره الحافظ في القسم الأول، من حرف الفاء - في الكنى في الإصابة [6] ، فإن ثبتت له الصحبة لا يضره عدم معرفته، على ما هو الحق في قبول مجاهيل الصحابة - رضي الله عنهم -.
وفي الإسناد: سماك بن حرب، تغير بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه الوليد ابن أبي ثور، وهو: الوليد بن محمد، ضعيف الحديث [7] كذبه ابن نمير [8] ، وقال العقيلي [9] : (يحدث عن سماك بمناكير لا يتابع عليها) ، ثم ذكر حديثه هذا، وقال: (ورواه الناس عن سماك عن جابر بن سمرة - قصة ماعز - وجاء الوليد بحديث جابر بن سمرة، وهذا بعده، ولا يتابع عليها) ، يرويه عنه: عباد بن يعقوب، وهو: الرواجني، صدوق له مناكير، وهذا منها؛ فإني لم أره بغير هذا السند، وفيه ضعفاء، ومجاهيل، ولم أر له شواهد.
1654 - [4] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لقدْ تابَ تَوبَةً لَو تَابهَا صَاحبُ مَكْسٍ [10] لَقُبِلَتْ مِنْه) - يعني: ماعز بن مالك،
(1) انظر: الإنابة لمغلطاي (1/ 330 - 331) ت/530، والإصابة (3/ 129) ت/6581.
(2) انظر: الجرح والتعديل (5/ 27) ت/119، والاستيعاب (2/ 278) ، ومعجم الصحابة للبغوي (4/ 181) ، وتهذيب الكمال (14/ 358) ت/3197، وجامع التحصيل (ص/208) ت/342، والتقريب (ص/496) ت/3263.
(3) التأريخ الكبير (5/ 60 - 61) ت/140.
(4) الضعفاء (4/ 319) .
(6) (4/ 156) ت/908.
(7) انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (2/ 632) ، والجرح والتعديل (9/ 2) ت/6، والمجروحين (3/ 79) ، وتأريخ بغداد (13/ 469) ت/7315، والمغني (2/ 722) ت/6862، ومجمع الزوائد (9/ 399) .
(8) كما في: تأريخ بغداد (13/ 470) .
(9) الضعفاء (4/ 319) ت/1920.
(10) المكس: الضريبة التي يأخذها الماكس، وهو: العشّار.
-انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الميم مع الكاف) 3/ 222، والنهاية (باب: الميم مع الكاف) 4/ 349.