فهرس الكتاب
ببقيع الخبخبة [1] ، فإذا جُرَذ [2] يُخرج من جُحْر دينارًا، ثم لم يزل يخرج دينارًا، دينارًا، حتى أخرج سبعة عشر دينارًا، ثم أخرج خرقة حمراء - يعني: فيها دينارًا - فكانت ثمانية عشر دينارًا فذهب بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره، وقال له: خذ صدقتها. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (هَلْ هَوَيْتَ إلى الجُحْر) ؟ قال: لا. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (بَاركَ لَكَ اللهُ فِيْهَا) .
هذا الحديث رواه: أبو داود [3] - وهذا لفظه - عن جعفر بن مسافر، ورواه: الطبراني في الكبير [4] عن إبراهيم بن دحيم الدمشقي عن أبيه، كلاهما عن ابن أبي فديك، ورواه: الطبراني-أيضًا- [5] عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد، كلاهما (ابن أبي فديك، وخالد) عن موسى بن يعقوب الزمعي عن عمته قُريبة بنت عبدالله بن وهب عن أمها كريمة بنت المقداد عن ضباعة به .. .والحديث سكت عنه أبو داود، وفي إسناده: موسى بن يعقوب الزمعي، قال ابن المديني: (ضعيف الحديث، منكر الحديث) ، وقال أبو داود: (له مشايخ مجهولون) ، وضعفه غير واحد - وتقدم -.
(1) -بفتح الخاءين المعجمتين، وباءين كل واحدة منهما معجمة بنقطة واحدة، الأولى منهما ساكنة-موضع بالمدينة .. . والخبخبة شجرة كانت تنبت هناك. انظر: معجم ما استعجم (1/ 265) ، وعون المعبود (8/ 345) .
وهو بقيع الغرقد نفسه-مدفن أهل المدينة-، يقال فيه: بقيع الغرقد، وبقيع الخبخبة .. .دل عليه الحديث نفسه عند ابن ماجه-وستأتي الحوالة عليه-؛ فإن في لفظه: عن المقداد بن عمرو أنه خرج ذات يوم إلى البقيع -وهو: المقبرة-. وحديث أبي رافع عند الحاكم في المستدرك (3/ 189 - 190) قال: كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يرتاد لأصحابه مقبرة يدفنون فيها، فكان قد طلب نواحي المدينة، وأطرافها، ثم قال: (أمرت بهذا الموضع) ، يعني: البقيع. وكان يقال: بقيع الخبخبة، وكان أكثر نباتة الغرقد. وكان أول من قبر هناك: عثمان بن مظعون -رضي الله عنه-.
ويحتمل أن بقيع الخبخبة موضع من بقيع الغرقد، لأنه قد وقع في حديث خالد بن مخلد الآتي عند الطبراني: (خرج المقداد لحاجته حتى بلغ الخبخبة-وهو ببقيع الغرقد-) اهـ، والله تعالى أعلم.
(2) -بضم الجيم، وفتح الراء المهملة، والذال المعجمة-: نوع من الفأر. وقيل: الذكر من الفأر. وقيل: الذكر الكبير من الفأر.
انظر: لسان العرب (حرف: الذال المعجمة، فصل: الجيم) 3/ 480، وعون المعبود (8/ 345) .
(3) في (باب: ما جاء في الركاز وما فيه، من كتاب: الخراج والإمارة والفيء) 3/ 463 - 464 ورقمه/3087، ورواه من طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (4/ 155) .
(4) (20/ 260) ورقمه/612.
(5) (20/ 259 - 260) ورقمه/611.